أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
51
فتوح البلدان
وقال الليث بن سعد : ما كان من دار فأجزها طيب لصاحبها ، فأما القاعات والسكك والأفنية والخرابات ، فمن سبق نزل ذلك بغير كراء . وأخبرني أبو عبد الرحمن الأودي عن الشافعي بمثل ذلك . وقال سفيان بن سعيد الثوري : كراء بيوت مكة حرام . وكان يشدد في ذلك . وقال الأوزاعي وابن أبي ليلى وأبو حنيفة : إن كراها في ليالي الحج ، فالكراء باطل ، وإن كان في غير ليالي الحج وكان المكترى مجاورا أو غير ذلك فلا بأس . وقال بعض أصحاب أبي يوسف : كراؤها حل طلق ، وإنما يستوى العاكف والبادي في الطواف بالبيت . 154 - حدثنا الحسين بن علي بن الأسود قال : حدثنا عبيد الله بن موسى عن الحسن ابن صالح عن العلاء بن المسيب ، عن عبد الرحمن بن الأسود أنه كان لا يرى ببقل مكة ، ولا بالزرع الذي يزرع ( ص 44 ) فيها ، ولا بشئ مما أنبته الناس بها من شجر أو نخل ، بأسا أن تقطعه وتأكله وتصنع فيه ما شئت . قال : وإنما كره ما أنبتت الأرض بمكة من شجر وغيره مما لم يعمله الناس إلا الإذخر . قال الحسن بن صالح : وقد رخص في الشجر البالي الذي قد يبس وتكسر . 155 - وقال محمد بن عمر الواقدي : قال مالك وابن أبي ذئب : في محرم أو حلال قطع شجر من الحرم أنه قد أساء ، فإن كان جاهلا علم ولا شئ عليه ،