أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

21

فتوح البلدان

69 - وحدثنا الحسين بن الأسود قال : حدثنا يحيى بن آدم قال : حدثنا سفيان ، عن الزهري قال : كانت أموال بنى النضير مما أفاء الله على رسوله ، ولم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب . فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصة فقسمها بين المهاجرين ، ولم يعط أحدا من الأنصار منها شيئا إلا رجلين كانا فقيرين : سماك بن خرشة أبا دجانة وسهل بن حنيف . 70 - وحدثنا الحسين قال : حدثنا يحيى بن آدم قال : حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن الكلبي قال : لما ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم على أموال بنى النضير ، وكانوا أول من أجلى ، قال الله تبارك وتعالى : * ( هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر ) * ( 1 ) والحشر الجلاء ، فكانت مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصار : ليست لاخوانكم من المهاجرين أموال ، فإن شئتم قسمت هذه وأموالكم بينكم وبينهم جميعا ، وإن شئتم أمسكتم أموالكم وقسمت هذه فيهم خاصة . فقالوا : بل أقسم هذه فيهم وأقسم لهم من أموالنا ما شئت . فنزلت * ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ) * ( 2 ) فقال أبو بكر : جزاكم الله يا معشر الأنصار خيرا ، فوالله ما مثلنا ومثلكم إلا كما قال الغنوي : ( ص 20 ) جزى الله عنا جعفرا حين أزلقت * بنا نعلنا في الوطئتين فزلت أبوا أن يملونا ولو أن أمنا * تلاقى الذي يلقون منا لملت فذو المال موفور وكل معصب * إلى حجرات أدفأت وأظلت 71 - وحدثنا الحسين قال : حدثنا يحيى بن آدم قال : أخبرنا قيس بن الربيع عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : أقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم الزبير بن العوام أرضا من أرض بنى النضير ذات نخل .

--> ( 1 ) السورة 59 ، الآية 2 . ( 2 ) السورة 59 ، الآية 9