أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

8

فتوح البلدان

24 - حدثني بكر بن الهيثم : قال حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد عن هشام ابن سعد عن زيد بن أسلم ، عن أبيه قال : سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لرجل استعمله على حمى الربذة نسي بكر اسمه ( ص 8 ) : أضمم جناحك عن كل مسلم ، واتق دعوة المظلوم فإنها مجابة ، وأدخل رب الصريمة والغنيمة ، ودعني من نعم ابن عفان وابن عوف ، فإنهما إن تهلك ماشيتهما يرجعا إلى زرع ، وإن هذا البائس إن تهلك ماشيته يجئ فيصرخ يا أمير المؤمنين ! يا أمير المؤمنين ، فالكلاء أهون على المسلمين من غرم المال ذهبه وورقه . والله إنها لأرضهم قاتلوا عليها في الجاهلية وأسلموا عليها في الاسلام ، وإنهم ليرون أنى أظلمهم ، ولولا النعم التي تحمل عليها في سبيل الله ما حميت عن الناس من بلادهم شيئا أبدا . 25 - حدثنا القاسم بن سلام أبو عبيد قال : حدثنا ابن أبي مريم عن العمرى عن نافع ، عن ابن عمر قال : حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم النقيع لخيل المسلمين . قال لي أبو عبيد : بالنون . وقال : النقيع فيه قاع ذرق وهو الحندقوق . 26 - وحدثني مصعب بن عبد الله الزبيري عن أبيه عن ابن الدراوردي عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه ، عن سعد بن أبي وقاص أنه وجد غلاما يقطع الحمى ، فضربه وسلبه فأسه . فدخلت مولاته أو امرأة من أهله على عمر رضي الله عنه فشكت إليه سعدا ، فقال عمر : رد الفأس والثياب أبا إسحاق رحمك الله . فأبى وقال : لا أعطى غنيمة غنمنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم . سمعته يقول : من وجدتموه يقطع الحمى فاضربوه واسلبوه . فاتخذ من الفأس مسحاة فلم يزل يعمل بها في أرضه حتى توفى .