أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

6

فتوح البلدان

( ص 6 ) وبعث إليه بمال وفسيفساء ورخام وثمانين صانعا من الروم والقبط من أهل الشام ومصر . فبناه وزاد فيه ، وولى القيام بأمره والنفقة عليه صالح بن كيسان مولى سعدى مولاة آل معيقيب بن أبي فاطمة الدوسي ، وذلك في سنة سبع وثمانين ، ويقال في سنة ثمان وثمانين . ثم لم يحدث فيه أحد من الخلفاء شيئا حتى استخلف المهدى أمير المؤمنين صلوات الله عليه . 17 - قال الواقدي : بعث المهدى عبد الملك بن شبيب الغساني ورجلا من ولد عمر بن عبد العزيز إلى المدينة لبناء مسجدها والزيادة فيه ، وعليها يومئذ جعفر بن سليمان بن علي ، فمكثا في عمله سنة ، وزادا في مؤخره مئة ذراع ، فصار طوله ثلاث مئة ذراع وعرضه مائتي ذراع . 18 - وقال علي بن محمد المدائني : ولى المهدى أمير المؤمنين جعفر بن سليمان مكة والمدينة واليمامة ، فزاد في مسجد مكة ومسجد المدينة ، فتم بناء مسجد المدينة في سنة اثنتين وستين ومئة ، وكان المهدى أتى المدينة في سنة ستين قبل الحج ، فأمر بقلع المصقورة وتسويتها مع المسجد . ولما كانت سنة ست وأربعين ومائتين أمر أمير المؤمنين جعفر المتوكل على الله رحمه الله بمرمة مسجد المدينة ، فحمل إليه فسيفساء كثير ، وفرغ منه في سنة سبع وأربعين ومائتين . 19 - حدثني عمر بن حماد بن أبي حنيفة قال : حدثنا مالك بن أنس قال : حدثنا هشام ابن عروة عن أبيه ، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما يفتح من مصر أو مدينة عنوة ، فإن المدينة فتحت بالقرآن . 20 - حدثنا شيبان بن أبي شيبة الأبلي قال : حدثنا أبو الأشهب قال : أخبرنا الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن لكل نبي حرما وإني