أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
230
فتوح البلدان
نقل ديوان الرومية 504 - قالوا : ولم يزل ديوان الشام بالرومية حتى ولى عبد الملك بن مروان ، فلما كانت سنة إحدى وثمانين أمر بنقله . وذلك أن رجلا من كتاب الروم احتاج أن يكتب شيئا فلم يجد ماء فبال في الدواة . فبلغ ذلك عبد الملك فأدبه ، وأمر سليمان بن سعد بنقل الديوان فسأله أن يعينه بخراج الأردن سنة ، ففعل ذلك وولاه الأردن فلم تنقض السنة حتى فرغ من نقله وأتى به عبد الملك . فدعا بسرجون كاتبه فعرض ذلك عليه فغمه وخرج من عنده كئيبا ، فلقيه قوم من كتاب الروم فقال : اطلبوا المعيشة من غير هذه الصناعة فقد قطعها الله عنكم . قال : وكانت وظيفة الأردن التي قطعها معونة مئة ألف وثمانين ألف دينار ، ووظيفة فلسطين ثلاث مئة ألف وخمسين ألف دينار ، ووظيفة دمشق أربع مئة ألف دينار ، ووظيفة حمص مع قنسرين والكور التي تدعى اليوم العواصم ثمان مئة ألف دينار ، ويقال سبع مئة ألف دينار .