أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
210
فتوح البلدان
وقال الحجاج : وقد سمعت مشايخ من أهل رأس العين يذكرون أن عميرا لما دخلها قال لهم : لا بأس لا بأس ، إلى إلى . فكان ذلك أمانا لهم . وزعم الهيثم بن عدي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعث أبا موسى الأشعري إلى عين الوردة فغزاها بجند الجزيرة بعد وفاة عياض . والثبت أن عميرا فتحها عنوة فلم تسب ، وجعل عليهم الخراج والجزية ، ولم يقل هذا أحد غير الهيثم . وقال الحجاج بن أبي منيع : جلا خلق من أهل رأس العين واعتمل المسلمون أراضيهم وازدرعوها بإقطاع . 466 - وحدثني محمد بن المفضل الموصلي ، عن مشايخ من أهل سنجار قالوا : كانت سنجار في أيدي الروم . ثم إن كسرى المعروف بأبرويز أراد قتل مئة رجل من الفرس كانوا حملوا إليه بسبب خلاف ومعصية . فكلم فيهم فأمر أن يوجهوا إلى سنجار ، وهو يومئذ يعاني فتحها . فمات منهم رجلان ، ووصل إليها ثمانية وتسعون رجلا ، فصاروا مع المقاتلة الذين كانوا بإزائها ، ففتحوها دونهم وأقاموا بها وتناسلوا . فلما انصرف عياض من خلاط وصار إلى الجزيرة بعث إلى سنجار ففتحها صلحا وأسكنها قوما من العرب . وقد قال بعض الرواة : إن عياضا فتح حصنا من الموصل وليس ذلك بثبت . 467 - قال ابن الكلبي : عمير بن سعد عامل عمر هو عمير بن سعد بن شهيد بن عمرو أحد الأوس . وقال الواقدي : هو عمير بن سعد بن عبيد . وقتل أبوه سعد يوم القادسية . وسعد هذا هو الذي يروى الكوفيون أنه أحد من جمع القرآن على عهد رسول الله صلى عليه وسلم .