أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

208

فتوح البلدان

462 - وحدثني محمد عن الواقدي عن ثور بن يزيد ، عن راشد بن سعد أن عياضا افتتح الجزيرة ومدائنها صلحا وأرضها عنوة ، وقدى روى أن عياضا لما أتى حران من الرقة وجدها خالية قد انتقل أهلها إلى الرها . فلما فتحت الرها صالحوا عن مدينتهم وهم بها . وكان صلحهم مثل صلح الرها . 463 - وحدثني أبو أيوب الرقي المؤدب قال : حدثني الحجاج بن أبي منيع الرصافي عن أبيه ، عن جده قال : فتح عياض الرقة ثم الرها ثم حران ثم سميساط على صلح واحد . ثم أتى سروج وراسكيفا والأرض البيضاء فغلب على أرضها ، وصالح أهل حصونها على مثل الرها . ثم إن أهل سميساط كفروا ، فلما بلغه ذلك رجع إليها ، فحاصرها حتى فتحها . وبلغه أن أهل الرها قد نقضوا ، فلما أناخ عليهم فتحوا له أبواب مدينتهم فدخلها وخلف بها عامله في جماعة . ثم أتي قريات الفرات وهي جسر منبج وذواتها ، ففتحها على ذلك . وأتى عين الوردة ، وهي رأس العين ، فامتنعت عليه فتركها . وأتى تل ( ص 175 ) موزن ففتحها على مثل صلح الرها وذلك في سنة تسع عشرة . ووجه عياض إلى قرقيسيا حبيب ابن مسلمة الفهري ففتحها صلحا مثل الرقة ، وفتح عياض آمد بغير قتال على مثل صلح الرها . وفتح ميافارقين على مثل ذلك . وفتح حصن گفرتوثا . وفتح نصيبين بعد قتال على مثل صلح الرها . وفتح طور عبدين وحصن ماردين ودارا على مثل ذلك . وفتح قردى وبازبدى على مثل صلح نصيبين . وأتاه بطريق الزوزان فصالحه على أرضه على أتاوة ، وكل ذلك في سنة تسع عشرة وأيام من المحرم سنة عشرين . ثم سار إلى أرزن ففتحها على مثل صلح نصيبين . ودخل