أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
187
فتوح البلدان
أمر السامرة 420 - حدثني هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم ، عن صفوان بن عمرو أن أبا عبيدة بن الجراح صالح السامرة بالأردن وفلسطين ، وكانوا عيونا وأدلاء للمسلمين ، على جزية رؤوسهم وأطعمهم أرضهم . فلما كان يزيد بن معاوية وضع الخراج على أرضهم . 421 - وأخبرني قوم من أهل المعرفة بأمر جندي الأردن وفلسطين أن يزيد بن معاوية وضع الخراج على أراضي السامرة بالأردن ، وجعل على رأس كل امرئ منهم دينارين ، ووضع الخراج أيضا على أرضيهم بفلسطين ، وجعل على رأس كل امرئ منهم خمسة دنانير . والسامرة يهود ، وهم صنفان : صنف يقال لهم الدستان ، وصنف يقال لهم الكوشان . 422 - قالوا : وكان بفلسطين في أول خلافة أمير المؤمنين الرشيد رحمه الله طاعون جارف ربما أتى على جميع أهل البيت . فخربت أرضوهم وتعطلت . فوكل السلطان بها من عمرها ، وتألف الأكرة والمزارعين إليها ، فصارت ضياعا للخلافة ، وبها السامرة . فلما كانت سنة ست وأربعين ومائتين رفع أهل قرية من تلك الضياع تدعى بيت ماما ، من كورة نابلس ، وهم سامرة ، يشكون ضعفهم وعجزهم عن أداء الخراج على خمسة دنانير . فأمر المتوكل على الله بردهم إلى ثلاثة دنانير ثلاثة دنانير .