أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

164

فتوح البلدان

أمر فلسطين 369 - حدثني أبو حفص الدمشقي عن سعيد بن عبد العزيز عن أشياخه وعن بقية ابن الوليد ، عن مشايخ من أهل العلم قالوا : كانت أول وقعة واقعها المسلمون الروم في خلافة أبى بكر الصديق رضي الله عنه أرض فلسطين ، وعلى الناس عمرو ابن العاصي . ثم إن عمرو بن العاصي فتح غزة في خلافة أبى بكر رضي الله عنه ، ثم فتح بعد ذلك سبسطية ونابلس على أن أعطاهم الأمان على أنفسهم وأموالهم ومنازلهم ، وعلى أن الجزية على رقابهم والخراج على أرضهم ، ثم فتح مدينة لد وأرضها ، ثم فتح يبنى وعمواس وبيت جبرين ، واتخذ بها ضيعة تدعى عجلان باسم مولى له ، وفتح يافا ، ويقال فتحها معاوية . وفتح عمرو رفح على مثل ذلك . وقدم عليه أبو عبيدة بعد أن فتح قنسرين ونواحيها ، وذلك في سنة ست عشرة وهو محاصر إيلياء ، وإيلياء مدينة بيت المقدس . فيقال إنه وجهه إلى أنطاكية من إيلياء وقد غدر أهلها ، ففتحها ثم عاد ، فأقام يومين أو ثلاثة . ثم طلب أهل إيلياء من أبى عبيدة الأمان والصلح على مثل ما صولح عليه أهل مدن الشام من ( ص 138 ) أداء الجزية والخراج والدخول في ما دخل فيه نظراؤهم ، على أن يكون المتولي للعقد لهم عمر بن الخطاب نفسه . فكتب أبو عبيدة إلى عمر بذلك . فقدم عمر فنزل الجابية من دمشق ، ثم صار إلى إيلياء ، فأنفذ صلح أهلها - وكتب لهم به . وكان فتح إيلياء في سنة سبع عشرة . وقد روى في فتح إيلياء وجه آخر .