أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
130
فتوح البلدان
306 - قالوا : فأول وقعة كانت بين المسلمين وعدوهم بقرية من قرى غزة يقال لها دائن ، كانت بينهم وبين بطريق غزة . فاقتتلوا فيها قتالا شديدا . ثم إن الله تعالى أظهر أولياءه وهزم أعداءه وفض جمعهم ، وذلك قبل قدوم خالد بن الوليد الشام . وتوجه يزيد بن أبي سفيان في طلب ذلك البطريق . فبلغه أن بالعربة من أرض فلسطين جمعا للروم ، فوجه إليهم أبا أمامة الصدى ابن عجلان الباهلي فأوقع بهم وقتل عظيمهم ثم انصرف . 307 - وروى أبو مخنف في يوم العربة أن ستة قواد من قواد الروم نزلوا العربة في ثلاثة آلاف ، فسار إليهم أبو أمامة في كثف من المسلمين ، فهزمهم وقتل أحد القواد ، ثم اتبعهم فصاروا إلى الدبية ، وهي الدابية ، فهزمهم وغنم المسلمون غنما حسنا . 308 - وحدثني أبو حفص الشامي ، عن مشايخ من أهل الشام قالوا : كانت أول وقائع المسلمين وقعة العربة ، ولم يقاتلوا قبل ذلك مذ فصلوا من الحجاز . ولم يمروا بشئ من الأرض فيما بين الحجاز وموضع هذه الوقعة إلا غلبوا عليه بغير حرب وصار في أيديهم . ( ص 109 ) .