أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
101
فتوح البلدان
فقلت : يوسف نبي ابن نبي ، وأنا أبو هريرة بن أميمة . وأخاف منكم ثلاثا واثنتين . قال : فهلا قلت خمسا ! قلت : أخشى أن تضربوا ظهري وتشتموا عرضي وتأخذوا مالي ، وأكره أن أقول ( ص 82 ) بغير حلم وأحكم بغير علم . 257 - حدثنا القاسم بن سلام وروح بن عبد المؤمن قالا : حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي عن يزيد بن إبراهيم التستري عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة أنه لما قدم من البحرين قال له عمر : يا عدو الله وعدو كتابه ! أسرقت مال الله ؟ قال : لست عدو الله ولا عدو كتابه ولكني عدو من عاداهما ، ولم أسرق مال الله . قال : فمن أين اجتمعت لك عشرة آلاف درهم ؟ قال : خيل تناسلت وعطاء تلاحق وسهام اجتمعت ، فقبضها منه ، وذكر من باقي الحديث نحو الذي روى أبو هلال . 258 - قالوا : ولما مات المنذر بن ساوى بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بقليل ارتد من بالبحرين من ولد قيس بن ثعلبة بن عكابة مع الحطم - وهو شريح بن ضبيعة بن عمرو بن مرثد أحد بنى قيس بن ثعلبة - وإنما سمى الحطم بقوله : قد لفها الليل بسواق حطم وارتد سائر من بالبحرين من ربيعة خلا الجارود ، وهو بشر بن عمرو العبدي ، ومن تابعه من قومه ، وأمروا عليهم ابنا للنعمان بن المنذر يقال له المنذر ، فصار الحطم حتى لحق بربيعة ، فانضم إليها بمن معه ، وبلغ العلاء بن الحضرمي الخبر فسار بالمسلمين حتى نزل جواثا ، وهو حصن البحرين ، فدلفت إليه ربيعة ، فخرج إليها بمن معه من العرب والعجم ، فقاتلها قتالا شديدا . ثم إن المسلمين