أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
96
فتوح البلدان
" أما بعد ، فإنكم إذا أقمتم الصلاة ، وآتيتم الزكاة ، ونصحتم الله ورسوله ، وآتيتم عشر النخل ، ونصف عشر الحب ، ولم تمجسوا أولادكم ، فلكم ما أسلمتم عليه ، غير أن بيت النار لله ورسوله ، وإن أبيتم فعليكم الجزية " . فكره المجوس واليهود الاسلام وأحبوا أداء الجزية . فقال منافقو العرب : زعم محمد لا يقبل الجزية إلا من أهل الكتاب وقد قبلها من مجوس هجر ، وهم غير أهل كتاب . فنزلت * ( يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم ) * ( 1 ) . وقد قيل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجه العلاء حين وجه رسله إلى الملوك في سنة ست . 241 - وحدثني محمد بن مصفى الحمصي قال : حدثنا محمد بن المبارك قال : حدثنا عتاب بن زياد قال : حدثني محمد بن ميمون عن مغيرة الأزدي عن محمد بن زيد بن حيان الأعرج ، عن العلاء بن الحضرمي قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البحرين ، أو قال هجر ، وكنت آتي الحائط بين الاخوة قد أسلم بعضهم فآخذ من المسلم العشر ومن المشرك الخراج . 242 - وحدثنا القاسم بن سلام قال : حدثنا عثمان بن صالح عن عبد الله بن لهيعة عن أبي الأسود ، عن عروة بن الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل هجر : بسم الله الرحمن الرحيم . من محمد النبي إلى أهل هجر . سلم أنتم . فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو . أما بعد ، فإني أوصيكم بالله وبأنفسكم ألا تضلوا بعد إذ هديتم ، ولا تغووا
--> ( 1 ) السورة 5 ، الآية 105