أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
78
فتوح البلدان
من وقاهيته ، على ما تحت أيديهم من قليل أو كثير ، وليس عليهم رهق ولا دم جاهلية ، ولا يحشرون ولا يعشرون ، ولا يطأ أرضهم جيش ، من سأل منهم حقا فبينهم النصف غير ظالمين ولا مظلومين بنجران ، ومن أكل منهم ربا من ذي قبل فذمتي منه بريئة ، ولا يؤخذ منهم رجل بظلم آخر ، ولهم على ما في هذه الصحيفة جوار الله وذمة محمد النبي أبدا حتى يأتي أمر الله ، ما نصحوا وأصلحوا فيما عليهم ، غير مكلفين شيئا بظلم " . شهد أبو سفيان ابن حرب وغيلان بن عمرو ومالك بن ( ص 65 ) عوف من بنى نصر والأقرع ابن حابس الحنظلي والمغيرة وكتب . وقال يحيى بن آدم : وقد رأيت كتابا في أيدي النجرانيين كانت نسخته شبيهة بهذه النسخة وفى أسفله " وكتب علي بن أبو طالب " ولا أدرى ما أقول فيه . 201 - قالوا : ولما استخلف أبو بكر الصديق رضي الله عنه حملهم على ذلك . فكتب لهم كتابا على نحو كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلما استخلف عمر بن الخطاب رضي الله عنه أصابوا الربا وكثروا . فخافهم على الاسلام فأجلاهم وكتب لهم : " أما بعد فمن وقعوا به من أهل الشام والعراق فليوسعهم من حرث الأرض ، وما اعتملوا من شئ فهو لهم مكان أرضهم باليمن " . فتفرقوا . فنزل بعضهم الشام ، ونزل بعضهم النجرانية بناحية الكوفة ، وبهم سميت . ودخل يهود نجران مع النصارى في الصلح ، وكانوا كالأتباع لهم . فلما استخلف عثمان بن عفان كتب إلى الوليد بن عقبة بن أبي معيط وهو عامله على الكوفة : " أما بعد فإن العاقب والأسقف وسراة نجران أتوني بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأروني شرط عمر . وقد سألت عثمان بن حنيف عن ذلك