أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

76

فتوح البلدان

صلح نجران 198 - حدثني بكر بن الهيثم قال : حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث بن ( ص 63 ) سعد عن يونس بن يزيد الأيلي ، عن الزهري قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم السيد والعاقب وافدا أهل نجران اليمن فسألاه الصلح . فصالحهما عن أهل نجران على ألفي حلة في صفر وألف حلة في رجب ، ثمن كل حلة أوقية ، والأوقية وزن أربعين درهما . فإن أدوا حلة بما فوق الأوقية حسب لهم فضل ذلك ، وإن أدوها بما دون الأوقية أخذ منهم النقصان ، وعلى أن يؤخذ منهم ما أعطوا من سلاح أو خيل أو ركاب أو عرض من العروض بقيمته قصاصا من الحلل ، وعلى أن يضيفوا رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا فما دونه ولا يحبسوهم فوق شهر ، وعلى أن عليهم عارية ثلاثين درعا وثلاثين فرسا وثلاثين بعيرا إن كان باليمن كيد ، وأن ما هلك من تلك العارية فالرسل ضامنون له حتى يردوه ، وجعل لهم ذمة الله وعهده ، وأن لا يفتنوا عن دينهم ومراتبهم فيه ، ولا يحشروا ولا يعشروا . واشترط عليهم أن لا يأكلوا الربا ولا يتعاملوا به . 199 - حدثني الحسين بن الأسود حدثنا وكيع قال : حدثنا مبارك بن فضالة ، عن الحسن قال : جاء راهبا نجران إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فعرض عليهما الاسلام فقالا : إنا قد أسلمنا قبلك . فقال : كذبتما . يمنعكما من الاسلام ثلاث : أكلكما الخنزير ، وعبادتكما الصليب ، وقولكما لله ولد . قالا : فمن أبو عيسى ؟ - قال الحسن : وكان صلى الله عليه وسلم لا يعجل حتى يأمره ربه - فأنزل الله تعالى : * ( ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم . إن مثل عيسى