أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
74
فتوح البلدان
منع الصدقة ونقض العهد وخرج من دومة الجندل فلحق بالحيرة ، وابتنى بها بناء سماه دومة بدومة الجندل . وأسلم حريث بن عبد الملك أخوه على ما في يده فسلم ذلك له . فقام سويد بن شبيب الكلبي : لا يأمنن قوم عثار جدودهم * كما زال من خبت ظعائن أكدرا قال : وتزوج يزيد بن معاوية ابنة حريث أخي أگيدر . قال العباس : وأخبرني أبي عن عوانة بن الحكم أن أبا بكر كتب إلى خالد ابن الوليد وهو بعين التمر يأمره أن يسير إلى أگيدر . فسار إليه فقتله وفتح دومة . وكان قد خرج منها بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم عاد إليها ، فلما قتله خالد مضى إلى الشام . 195 - وقال الواقدي : لما شخص خالد من العراق يريد الشام مر بدومة الجندل ففتحها وأصاب سبايا ، فكان فيمن سبا منها ليلى بنت الجودي الغساني . ويقال إنها أصيبت في حاضر من غسان ( ص 62 ) ، أصابتها خيل له . وابنة الجودي هي التي كان عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق هويها وقال فيها : تذكرت ليلى والسماوة بيننا * وما لابنة الجودي ليلى وماليا فصارت له فتزوجها ، وغلبت عليه حتى أعرض عن من سواها من نسائه . ثم إنها اشتكت شكوى شديدة ، فتغيرت فقلاها ، فقيل له : متعها وردها إلى أهلها . ففعل . وقال الواقدي : كان النبي صلى الله عليه وسلم غزا دومة الجندل في سنة خمس فلم يلق كيدا ، ووجه خالد بن الوليد إلى أگيدر في شوال سنة تسع بعد إسلام خالد بن الوليد بعشرين شهرا .