أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

69

فتوح البلدان

188 - وحدثنا الحسين بن علي بن الأسود قال : حدثنا يحيى بن آدم قال : حدثنا عبد الرحمن بن حميد الرقاشي عن جعفر بن نجيح المديني ، عن بشر بن عاصم وعثمان بن عبد الله بن أوس أن سفيان بن عبد الله الثقفي كتب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وكان عاملا له على الطائف ، يذكر أن قبله حيطانا فيها كروم وفيها من الفرسك والرمان وما هو أكثر غلة من الكروم أضعافا ، واستأمره في العشر . قال : فكتب إليه عمر : ليس عليها عشر . قال يحيى بن آدم : وهو قول سفيان بن سعيد سمعته يقول : ليس فيما أخرجت الأرض صدقة إلا أربعة أشياء : الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، إذا بلغ كل واحد من ذلك خمسة أوسق . قال : وقال أبو حنفية فيما أخرجت أرض العشر العشر ولو دستجة بقل . وهو قول زفر . وقال مالك وابن أبي ذئب ويعقوب : ليس في البقول وما أشبهها صدقة . وقالوا : ليس فيما دون خمسة أوسق من الحنطة والشعير والذرة والسلت والزوان والتمر والزبيب والأرز والسمسم والجلبان وأنواع الحبوب التي تكال وتدخر مع العدس واللوبيا والحمص والماش والدخن صدقة ، فإذا بلغت خمسة أوسق ففيها صدقة . قال الواقدي : وهذا قول ربيعة بن أبي عبد الرحمن . وقال الزهري : التوابل والقطاني كلها تزكى . وقال مالك : لا شئ في الكمثرى ، والفرسك وهو الخوخ ، ولا في الرمان وسائر أصناف الفواكه الرطبة من صدقة . وهو قول ابن أبي ليلى . قال أبو يوسف : ليس الصدقة إلا فيما ( ص 58 ) وقع عليه القفيز وجرى عليه الكيل .