محمد بن علي بن الأزرق الحميري الأصبحي الغرناطي
512
روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام
قلت : قسم الغزالي هذا العلم إلى : « التعريف بأحوال المجيبين إلى الدعوة ولطائف صنع اللّه فيهم ، وهم الأنبياء ، والأولياء ، وإلى التعريف بأحوال الناكبين عن الإجابة ، وكيفية قمع اللّه لهم ، وهم أعداء اللّه ، وجعل فائدة الأول : التشويق والترغيب ، وفائدة الثاني : الاعتبار والترهيب » « 1 » . قال : « ويشتمل أيضا على أسرار ورموز ، وإشارات محوجة إلى الفكر الطويل وفيها يوجد العنبر الأشهب ، والعود الرطب الأنضر » « 2 » . حادي عشرها : معرفة السنن المنقولة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم وعن أصحابه الذين شاهدوا الوحي بما اتفقوا عليه ، واختلفوا فيه مما هو بيان لمجمل ، أو تفسير لمبهم ، وهو علم السنن . ثاني عشرها : معرفة الناسخ والمنسوخ ، والعموم ، والخصوص ، والمجمل ، والمبين ، والمحكم ، والمتشابه ، والظاهر ، والمؤول ، والمنطوق ، والمفهوم ، والقياس بشرطه ، وهو علم أصول الفقه ، وفائدته : معرفة الحكم الشرعي بالعلة المفيدة حكم اللّه عن الدليل . ثالث عشرها : معرفة أحكام الدين ، وآدابه ، 141 و / / وآداب السياسات الثلاث ، وهي : سياسة النفس ، والأقارب ، والرعية ، وهو علم الفقه والأخلاق . قيل : وهو زبدة مخض العلوم الشرعية ، و [ النتيجة ] « 3 » الحاصلة عنها ، وثمرة أصولها ، وغاية محصولها . قلت : قال الغزالي فيه : « إنه العلم الذي تعم الحاجة إليه ، لتعلقه بصلاح الدنيا والآخرة ، قال : ولذلك يتميز صاحبه بمزيد الاشتهار والتوقير ، والتقديم على غيره من الوعاظ ، والقصّاص ، والمتكلّمين . قال : ولذلك رزق هذا العلم مزيد بحث وإطناب على قدر الحاجة فيه حتى كثرت فيه التصانيف .
--> ( 1 ) جواهر القرآن : ص : 9 . ( 2 ) م . س : 15 . ( 3 ) بياض في « أ » .