محمد بن علي بن الأزرق الحميري الأصبحي الغرناطي
39
روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام
وبت واثقا باللّطف من خير راحم * فألطافه من لمحة العين أسرع وإن جلّ خطب فانتظر فرجا له * فسوف تراه في غد عنك يرفع وكن راجعا للّه في كل حالة * فليس لنا إلّا إلى اللّه مرجع « 1 » والقصيدة تعبير عن الاستسلام لقضاء اللّه ، والتعزي بالصبر والسلوان ، وانتظار الفرج من خير راحم ، وفيما عدا هذه القصائد نجد له بعض أبيات ذات مواضع طريفة من ذلك قوله في بلدة بسطة : في بسطة حيث الأباطح مشرقه * أضحت جفوني بالمحاسن مغلقه « 2 » وقال موريا ببسطة أيضا : قل لمن رام النوى عن وطن * قولة ليس بها من حرج فرج الهم بسكنى بسطة * إن في بسطة باب الفرج « 3 » وقوله في وصف الدخان : عذري في هذا الدّخان الذي * جاور داري ، واضح في البيان قد قلتم إنّ بها زخرفا * ولا يلي الزخرف إلا الدّخان « 4 » وقوله في وصف الربيع : تأمّلت من حسن الربيع نضارة * وقد غرّدت فوق الغصون البلابل حكت في غصون الدّوح قسّا فصاحة * لتعلم أنّ النّبت في الروض بأقل « 5 » ولعل فيما ذكرناه من نصوص شعرية « لابن الأزرق » صورة جلية تبين مقدرته الشعرية ، ومدى مساهمته الفنية في تناول بعض الأغراض الشعرية ، ولعل أبرزها ما جاء في رثائه لغرناطة ، وفي رثاء والدته ، وإن كنا من جهة أخرى نوافق ما جاء عن المقري من شك في نسبة بعض هذه القصائد إليه لبعدها عن نفسه ، وأسلوب شعره .
--> ( 1 ) ن . م . س : 2 / 704 . وأزهار الرياض : 3 / 319 . ( 2 ) نفح الطيب : 6 / 447 . ( 3 ) نفح الطيب : 6 / 447 . ( 4 ) ن . م . س : 2 / 702 . ( 5 ) ن . م . س : 2 / 702 .