محمد بن علي بن الأزرق الحميري الأصبحي الغرناطي
26
روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام
شيوخه : لم يترك ابن الأزرق فهرسة لشيوخه الذين تلقى عنهم معارفه ، ويبقى الفضل لمخطوطته : « روضة الإعلام » التي حفظت لنا أسماء بعضهم ، كما سجلت كتب التراجم مجموعة منهم . ويبدو واضحا أن جل انتفاعه كان بشيخه : « إبراهيم بن أحمد بن فتوح » « 1 » مفتي غرناطة ، فقد لازمه ، وأخذ عنه النحو والفقه ، والأصلين والمنطق ، ويظهر أنه كان شديد الاحترام له ، كثير التأثر به ، لما كان لهذا الشيخ من سعة صدر « إذ كان يفسح لصاحب البحث مجالا رحبا ، شرط ألا يفضي هذا إلى الإطالة والتعسف » « 2 » . فلقد كان « ابن فتوح » يقرئ طلبته مقالات « ابن رضوان » في المنطق ، ورجز ابن سينا ، وبعض رجزه في المنطق ، و « مختصر ابن رشد » في الأصول ، والشامل لبهرام ، والتسهيل لابن مالك ، وكتاب سيبويه ، والكشاف للزمخشري ، وكتب الغزالي في التصوف وبخاصة : « الجواهر والأربعين » « 3 » . ولقد كان لكل هذا أثره في بلورة شخصية « ابن الأزرق » الثقافية ، والتي ظهرت بوضوح في مؤلفه : « روضة الإعلام » ووفاء منه لشيخه فلقد أجرى ذكره فيه ، في مواضع متعددة ومواقف مختلفة « 4 » . ومن شيوخه الذين تعرض لذكرهم أيضا في « روضة الإعلام » الأستاذ القاضي « أبو إسحاق إبراهيم البدوي الأنصاري الأندلسي المالكي » ، قاضي « مالقة » يقول عنه : « وقد كان شيخنا الأستاذ القاضي أبو إسحاق البدوي - رحمه اللّه - يقول :
--> ( 1 ) ت : 867 ه - 1463 م . انظر النيل : 53 . ( 2 ) انظر « روضة الإعلام » : مخ أ ( 224 و ) . ( 3 ) النيل : 54 ورحلة القلصادي : 166 - 168 . ( 4 ) « روضة الإعلام » مخ أ : ( 252 و ) و ( 276 و ) .