أبو سعد بن أبي علي كاتب بغدادي ( ابن الموصلايا )
99
رسائل أمين الدولة ابن الموصلايا
ولاة العهود [ 1 ] ، وإعطاء التفويضات لولاة الأقاليم الإسلامية الداخلين في الطاعة ، مثل : مشاورة الخليفة القائم بأمر الله للسلطان طغرلبك بشأن الوفد الأندلسي القادم للبيعة للخليفة ، وطلب الخليفة من السلطان استقبال الوفد بشكل جيد [ 2 ] . وكذلك شاوره في أمر تعيين نصر بن أحمد بن مروان ( ت 472 ه / 1079 م ) أميرا لديار بكر خلفا لأبيه [ 3 ] . وتدخّل الخلفاء في إقرار الهدن بين سلاطين السلاجقة والدولة البيزنطية ، وذلك لرغبة البيزنطيين أنفسهم في تدخل الخلفاء في إقرار تلك الهدن ، وتدخل الخلفاء في إضافة بعض الشروط إلى صكوك الهدن ليلتزم بها البيزنطيون ، وكانت معظم تلك الشروط تتعلق بحرية انتقال الوفود من دار الخلافة إلى مناطق المغرب والأندلس أو العكس [ 4 ] . وكان السلاطين أيضا يشاورون الخلفاء ، ويخبرونهم بكل ما يستجد عندهم من إجراءات إدارية أو أعمال عسكرية ، فقد شاور السلطان ألب أرسلان الخليفة القائم بأمر الله في قتل الوزير الكندري [ 5 ] ، وشاوره في اختيار ولده ملكشاه وليّا لعهده ، وطلب منه إضفاء الشرعية على هذا التعيين [ 6 ] ، وكان يطلع الخليفة على تحركاته العسكرية ، وإذا تأخر في اطلاع الخليفة عن أخباره ، كان الخليفة يستحثه ويطالبه بتقديم تقرير عنها [ 7 ] ، ومن الغزوات التي أخبر الخليفة عنها ، غزوة جورجيا سنة 456 ه / 1064 م ، وكذلك غزواته 458 ه / 1066 م [ 8 ] . وطلب السلطان ألب أرسلان في معركة ملاذكرد من الخليفة مساندته روحيا ، والدعاء له بالنصر على البيزنطيين ، فاستجاب له الخليفة القائم بأمر الله ، وأمر كاتبه
--> - الزمان ( 440 - 490 ه ) ، ص 175 ، 353 . ( 1 ) رسائل أمين الدولة ، ق 151 . ( 2 ) ن . م ، ق 36 أ . ( 3 ) ن . م ، ق 178 ب - 179 ب . ( 4 ) ن . م ، ق 193 ب . ( 5 ) رسائل أمين الدولة ، ق 61 ب ، 62 ب ، 64 ، 147 أ ، 181 أ . ( 6 ) سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ( 440 - 490 ه ) ، ص 229 . ( 7 ) رسائل أمين الدولة ، ق 32 أ .