أبو سعد بن أبي علي كاتب بغدادي ( ابن الموصلايا )

425

رسائل أمين الدولة ابن الموصلايا

( 63 ) نسخة الكتاب الأشرف [ 1 ] إلى أتسز [ 2 ] ( 188 أ ) عرض بحضرة أمير المؤمنين ما ورد منك [ 3 ] دالّا على تمسّكك من الطّاعة الإماميّة بما لا تزال تجدّ فيه ملابس التوفيق حالا بعد حال ، وتجد به مرائر السّعد محصفة في كلّ حلّ وترحال ، منبئا عن توفّرك على المقامات التي انتقمت بها للهدى من الضّلال ، واستقمت فيها حتى أجلت عن كلّ صلاح ممتدّ الظّلال ، شاهدا بما أنت عليه من موالاة لا تألو جهدا في التزام شروطها بادئا وعائدا ، ولا تخلو فيها من حسن أثر يكون لدعائم الصلاح [ 4 ] عامدا ، وترى فيه قاصدا لاجتلاب الخير عائدا . ووقف عليه وقوف من ارتضى ما يتوالى من قرباتك التي لا تزال في إعذاب وردها [ 5 ] ساعيا ، ولما يفضي إلى إعشاب مرعاها في طلب الحمد مراعيا ، وانتضى منك للخدمة بتلك الأعمال حساما باترا آجال بقايا الكفر هناك [ 6 ] ، ماضيا في كلّ ما يقضي بانفساح مجال آمال ( 188 ب ) في الدهر ومناك [ 7 ] ، واعتدّ لك بما أنهاه [ عنك ] [ 8 ] رسول أمير المؤمنين العائد من قبلك ، وأوضحه من زلفك التي شفعت [ 9 ] قولك فيها بعملك ، وطالع به الرسول الذي ندبته [ 10 ] معه لقصد بابه ،

--> ( 1 ) رسالة من الخليفة المقتدي بأمر الله إلى مسلم بن قريش العقيلي تهنئة له على انتصار حقه . ( 2 ) كذا ، ولعل الصواب : وتحملك . ( 3 ) كذا ، ولعل الصواب : العلو . ( 4 ) عميد الدّولة محمد بن محمد بن جهير ، سبقت ترجمته . ( 5 ) رسالة من الخليفة القائم بأمر الله إلى الأمير أتسز بن أوق تتعلق بتهنئته على فتح الرملة وبيت المقدس ، ويطلب الخليفة فيها أن يسير في أهلها سيرة حميدة بمقتضى الشرع . وقد أورد القلقشندي في صبح الأعشى ، ج 6 ، ص 442 - 444 ، نص الرسالة كاملا ، وقد نص على أنه من القائم إلى أتسز ، وانه من انشاء ابن الموصلايا . ( 6 ) أتسز بن أوق الخوارزمي ، صاحب دمشق ( ت 471 ه / 1078 م ) . انظر : ابن القلانسي ، ذيل تاريخ دمشق ، ص 112 ، ابن الأثير ، الكامل ، ج 10 ، ص 111 ، ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، ج 2 ، ص 602 ، الذهبي ، سير أعلام النبلاء ، ج 18 ، ص 431 . ( 7 ) في القلقشندي ، صبح ، ج 6 ، ص 442 ، الصواب . ( 8 ) أورد ابن الجوزي في المنتظم ، ج 16 ، ص 466 ، وسبطه في مرآة الزمان ( 440 - 490 ه ) ، ص 321 ، أن كتب أتسز وردت إلى بغداد سنة 466 ه / 1073 م تحمل البشارة بفتح بيت المقدس وإقامة الخطبة العباسية فيها .