أبو سعد بن أبي علي كاتب بغدادي ( ابن الموصلايا )

335

رسائل أمين الدولة ابن الموصلايا

( 36 ) نسخة أخرى [ 1 ] إنّ أحقّ من أضفيت عليه ملابس الصّنيعة ، وأحلّ من عزّ الإيجاب ذرى المعاقل المنيعة ، وأهّل للمنزلة التي تضعف عن حمل ثقل الغارمة منها المناكب ، وتتضاعف بنظم شمل النّعمى الكامنة في مطاويها ، وأهيب به إلى ما تهبّ منه رياح السّعود ، وتهب ( 107 أ ) منه الأيام ما يفتح به على الآمال رتاج الوعود من تحلّى بالجمع في صدق الولاء بين إرثه واكتسابه ، وتجلّى في مقامات الصّفاء بما ادّرعه من أثواب التوفيق واكتسى به ، وأذن ابتداؤه بحسن انتهائه ، وأمن اهتداؤه إلى الصّواب من اعتزائه إلى غير الحق وانتمائه ، وتلك صفتك أحسن الله حياطتك فيما غدوت بصدده ، وجددت في سلوك جدده ، وعمدت دعائم الصلاح بإقامة عمده ، وعددت القيام به أفضل ذخائر الزمان وعدده ، من كان لإدراك المدى فيها راجيا آملا . ولما عرض بحضرة أمير المؤمنين ما ورد منك على يد رسولك مضمّنا من استمداد عوائد الإنعام ما هو غاية بغيتك وسؤلك ، معربا عما أنت عليه من ولاء تدين الله تعالى بصحة العقيدة فيه والنّية ، ويبين لك منه كل حال تنشىء أسباب المواهب الجزيلة السّنية ، والتزام لفروض الإخلاص الذي طالما حكم بانتشار أعلام العزّ لمن يطوي عليه ( 107 ب ) أضالعه ، وطال ما أثمر من أنواع الخير بكلّ مجتن مراتعه ومجتل مطالعه ، وراغب فيه من إجرائك في الحظوة مجرى أبيك ، وإغرائك بكلّ مقام يصطفيك منه الحمد ، لإبداء أنواره ويجتنيك ، وإنجاد سراياك في القربة بما يؤول إلى نصرها على نوائب الدّهر وأعدائها ، وإنجاد مطالبك من ضوالّ الآمال بما يقذي به نواظر أضداد الدّولة وأعدائها ، وقف ذلك وقوف من أضحى لما شاع عنك من صدق المشايعة حامدا ، وأرضاه بما اتّضح من قمعك كلّ من يرى عن بلوغ حدّ الطاعة حائدا ، وبمثل ما أنبت عنه من توفّر على الأفعال التي ترقّ في الحسن حواشيها ، وتروق أوضاح الزّلّف الغرّ فيها . وأدى الأمر فيما أدّاه من تابعت في استنابته عنك الرشاد إلى ما أكّد دعائم

--> ( 1 ) الرّتاج : الباب المغلق . انظر : الجوهري ، الصحاح ، ج 1 ، ص 317 ، مادة رتج .