أبو سعد بن أبي علي كاتب بغدادي ( ابن الموصلايا )

314

رسائل أمين الدولة ابن الموصلايا

المؤمنين من الشوائب المعترضة ، وحوى أقسام الفخار في اتّباع ( 92 أ ) شروط الخدمة الملتزمة المفترضة ، من المبادرة لتتبع [ 1 ] اللّعين البساسيري [ 2 ] ولفيفه المخاذيل ، مدّرعا من الاعتضاد بالله تعالى أقوى الجنن ، وأسبغ السّرابيل ، ليطهّر الأرض من دنس كفرهم ، ويوفّر الجدّ في قصم حدّهم وحسم ذكرهم [ 3 ] ، فأطلّ على بلاد الشام متطلبا من ألجأه حذره إلى الإمعان في الهرب ، وقطع كلّ أخيّة وسبب ، ومعتزما الائتمام إلى مصر لانتزاعها وبقية الأعمال ، من أيدي أحلاف الغواية والضّلال ، وقرّب الأمر فيما حاوله من ذاك ورامه ، واعتماده فيه صنوف التجرّد [ 4 ] وأقسامه ، فاعترضته من عصيان إبراهيم ينال [ 5 ] وعقوقه ، وخروجه عن زمرة الطاعة [ 6 ] ومروقه ؛ بإفساد اللّعين إيّاه ، وإحالته بمكره عن مناهج هداه ، ما أحوجه إلى ترك ما هو بصدده واللّحاق بأثره حذارا من استفحال خطبه ، وبدارا إلى فلّ حدّه وغربه ، فعاد ذاك بتجمّع الأعداء واحتشادهم ، وسلوكهم ( 92 ب ) المحجّة التي خصّوا فيها بعدم توفيقهم ورشادهم ، وإقدامهم على قصد [ 7 ] الإمامة المكرمة بالمحاربة ، واطّراحهم في منابذتها حكم الاحتشام والمراقبة ، ووقوع التضافر على المجاهرة بخلافها ، والتظاهر بشعار أشياع الغواية وأخلافها ، جرأة على الله [ 8 ] تعالى واستنزالا لعقابه ، واطّراحا لما توجبه الجناية العظمى من توقّع العذاب وارتقابه ، وادّراعا لملابس الخزي في الدنيا والآخرة ، واتباعا لداعي

--> ( 1 ) في القلقشندي ، صبح ، أرومة . ( 2 ) شاهنشاه المعظم : لقب السلطان طغرلبك . انظر : سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ( 440 - 490 ه ) ، ص 140 . ( 3 ) في القلقشندي ، صبح ، وخاضدا شوك كلّ من سدّ عن الدين . ( 4 ) في القلقشندي ، صبح ، ج 6 ، ص 393 ، للكع . ( 5 ) أبو الحارث أرسلان البساسيري التركي ( قتل 451 ه / 1059 م ) . انظر : المؤيد في الدين ، مذكرات داعي الدعاة ، ص 225 ، ابن القلانسي ، ذيل تاريخ دمشق ، ص 90 ، ابن الجوزي ، المنتظم ، ج 16 ، ص 56 ، سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ( 440 - 490 ه ) ، ص 151 . ( 6 ) في القلقشندي ، صبح ، كيدهم . ( 7 ) في القلقشندي ، صبح ، التجدد ( 8 ) الأمير إبراهيم ينال أخو السلطان طغرلبك لأمه ( ت 451 ه / 1059 م ) . انظر : المؤيد في الدين ، مذكرات داعي الدعاة ، ص 225 ، ابن الجوزي ، المنتظم ، ج 16 ، ص 45 ، العماد الأصفهاني ، نصرة الفترة ،