أبو سعد بن أبي علي كاتب بغدادي ( ابن الموصلايا )
279
رسائل أمين الدولة ابن الموصلايا
عن الكفء والنظير [ 1 ] ، والعزّة المكتفية عن العضد والنّصير [ 2 ] ، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [ 3 ] . والحمد لله الذي اختار الإسلام دينا وارتضاه ، وشام [ 4 ] به عضب الحقّ على الباطل وانتضاه ، وأرسل محمدا صلى اللّه عليه وسلم منقذا من إشراك الضّلّة ، وكاشفا عن الإيمان ما غمره من الإشراك وأظلّه ، وبعثه ماحيا أثر الكفر من القلوب والأسماع ، وناحيا [ 5 ] في اتباع أوامره ما جدّ في البدار [ 6 ] إليه والإسراع ، فأدلى ما حمّله أحسن الإدلاء [ 7 ] ، وداوى بمعجز النّبوّة من النفوس أعضل [ 8 ] الداء ، ولم يزل لأعلام الهدى مبينا ، ولحبائل الغيّ حاسما مبينا ، إلى أن ( 66 أ ) خلص الحقّ وصفا ، وغدا الدّين من أضداده منتصفا ، واتضح للحائر سنن الرّشد ، وانقاد الأبيّ باللّيّن والأشدّ [ 9 ] ، فصلى الله عليه وعلى آله الطاهرين ، وأصحابه المنتجبين [ 10 ] ، وخلفائه الأئمة الراشدين وسلم [ تسليما ] [ 11 ] كثيرا [ 12 ] . والحمد لله الذي استخلص أمير المؤمنين من أزكى الدّوحة [ 13 ] والأرومة ،
--> الأصل فيه البطرك ، ولكنه وجده في ترسل ابن الموصلايا « الفطرك » . ( 1 ) في ماري بن سليمان ، أخبار فطاركة ، نضلت صفة ، وفي القلقشندي ، صبح ، ومآثر الإنافة : وصلّت . ( 2 ) في القلقشندي ، صبح ، ج 10 ، ص 304 ، الضافية . ( 3 ) في ماري بن سليمان ، أخبار فطاركة ، المغيبة . ( 4 ) في ماري بن سليمان ، أخبار فطاركة ، العيون والظهر . ( 5 ) في ماري بن سليمان ، أخبار فطاركة ، النصر . ( 6 ) سورة الشورى : 11 . ( 7 ) في ماري بن سليمان ، أخبار فطاركة ، شاء ومن به . ( 8 ) في ماري بن سلمان ، أخبار فطاركة ، ماحيا . ( 9 ) في ماري بن سليمان ، أخبار فطاركة ، ص 134 ، يأخذ في الندار . ( 10 ) كذا ، والقلقشندي ، صبح ، ومآثر الإنافة ، ج 3 ، ص 202 ، وقد صحح محقق صبح العبارة إلى ما يلي : وأدى ما حمله أحسن الأداء ، وكذا العبارة في ماري بن سليمان ، أخبار فطاركة . ( 11 ) في ماري بن سليمان ، أخبار فطاركة ، والقلقشندي ، صبح ، ومآثر الإنافة ، معضل . ( 12 ) في ماري بن سليمان ، أخبار فطاركة ، وإنفاذ الآتي بالألين والأشد . ( 13 ) في ماري بن سليمان ، أخبار فطاركة ، المستحبين ، وفي القلقشندي ، صبح ، ج 10 ، ص 305 ، ومآثر