أبو سعد بن أبي علي كاتب بغدادي ( ابن الموصلايا )
275
رسائل أمين الدولة ابن الموصلايا
وصلوا إلى بلاده وحصلوا بأعماله ، والمراد تقديم إطلاقهم وحسم الأسباب المؤدّية إلى اعتياقهم ، وأن يجعل تسريحهم مكنوفين بالصّون مخصوصين بالمساعدة على البدار والعون ، ويعتمد من بعد مراعاة كلّ وارد من تلك البلاد ، وتسييره إلى الباب الإمامي ( 63 أ ) على أفضل الإيثار والمراد وإحسان الملاحظة له في ورده وصدره ، واختصاصه من الحياطة بأوفى قسم وأوفره ، ويجب [ 1 ] أن يقع الاستظهار عليه في هذا الباب إلى أن تستقر على السّداد دعائمه وأصوله ، ويتيسّر به وفود كلّ رسول يرد من تلك الأعمال ووصوله . وأمير المؤمنين يراعي ما يكون منك في هذا الأمر المتعلق على شريف فكره ، ويثق منك فيه بكلّ فعل تفوز بجليل قدره وجميل ذكره ، وأنت أمتع الله بك تأتي في ذلك ما يصدّق التّقدير والظن ، ويليق بأنحائك الرّشيدة في كلّ ما سنح من الأعراض وعنّ ، وتجيب مكاتبتك فيه ليعتدّ به أمير المؤمنين في غرر المساعي ، وتقدّم على ذلك إيناس حضرته بأنبائك التي هي أفضل ما يلاحظ ويراعى ؛ إن شاء الله .
--> ( 1 ) لم أجد فيما اطلعت عليه من مصادر ذكر اعتقال البيزنطيين لرسل الصنهاجيين أو المرابطين أو أمراء الأندلس المرسلين لدار الخلافة ، والخبر الذي عثرت عليه يتعلق باعتقال البيزنطيين لأبي غالب الشّيرازي رسول دار الخلافة العباسية إلى المعز بن باديس الصنهاجي سنة 443 ه / 1051 م ، وإرساله إلى المستنصر الفاطمي الذي شهر به في القاهرة ، ولم تفلح محاولات المعز بن باديس لإطلاق سراحه - - مما دفعه للاتصال بالخليفة العباسي القائم بأمر الله ليخبره مصير رسوله ، وقد استنجد الخليفة بالسلطان