أبو سعد بن أبي علي كاتب بغدادي ( ابن الموصلايا )

25

رسائل أمين الدولة ابن الموصلايا

ومن خلال تلك النقولات ، تبين لنا أن الهمذاني في تأريخه لهذه الفترة ، يعتمد على مشاهداته الشخصية ، ولا يوضح مصادره فيما لم يشاهده من الحوادث ، وأفادت الدراسة منه إفادة جيدة ، خاصة في تجلية معالم شخصية ابن الموصلايا ، وأخبار أقربائه ، وإلقائه الضوء على المناصب التي تولاها العلاء ، وتضمينه لنماذج من شعره ، وعلاقاته مع وزراء السلاطين . رابعا - ابن الجوزي ، أبو الفرج عبد الرحمن بن علي البغدادي ( ت 597 ه / 1200 م ) ، محدث وفقيه حنبلي ، صارت إليه زعامة المذهب في بغداد ، صنف كتاب المنتظم ، وهو كتاب على السنين منذ الخليفة وحتى سنة 574 ه / 1178 م والكتاب يهتم بشكل أساسي بالتراجم ، وتشكل الحوادث حيزا أقل في الاهتمام ، وهو من أوائل المصنفين الذين لم يعاصروا الفترة مدار البحث ، واعتمد في أخبارها على مجموعة من المصنفين المعاصرين لها من مثل : ابن البناء ، ومحمد بن هلال الصابىء ، وعلي بن عقيل الحنبلي ( ت 513 ه / 1119 م ) الذي أطال ابن الجوزي في النقل عنه ، إضافة للهمذاني ، وهبة الله بن المبارك السقطي [ 1 ] . ويصور كتاب المنتظم الأجواء السياسية ، والعسكرية ، والإدارية ، والاجتماعية ، والاقتصادية ، والدينية في بغداد بصورة دقيقة تنبىء عن اطلاع واسع على المصادر ، وخاصة فيما يتعلق بالوفيات التي توسع بها كثيرا ، وقد أفاد الرسالة بشكل كبير فيما يتعلق بابن الموصلايا ، وحياته ، والمناصب التي تولاها ، بالإضافة لتضمينه نماذج من رسائله ، وتفرده بالكثير من المعلومات فيما يتعلق بأحوال الخلافة في ظل السيطرة السلجوقية ، وعلاقة الخلفاء بالسلاطين والإدارة السلجوقية في بغداد والقوى المحيطة بدار الخلافة ، ووضح جوانب مهمة فيما يتعلق بالإدارة الخلافية . ومنهج ابن الجوزي في كتابه قائم على تجلية الحوادث من خلال إيراد مختصر لما صح عنده منها ، ويغفل - على الأغلب - مصادره فيها ، لأنها تأخذ حيزا ثانويا لديه ، ثم يورد تراجم من توفي في كل سنة ، ويتجلى منهجه بشكل واضح في التراجم ،

--> - 137 ، 268 ، 285 ، 286 ، ابن الفوطي ، مجمع الآداب ، ج 4 ، مج 1 ، ص 28 ، 43 ، 158 ، ج 4 ، مج 2 ، ص 65 ، ج 4 ، مج 4 ، ص 624 . ( 1 ) ابن الجوزي ، المنتظم ، ج 16 ، ص 225 ، 246 ، 248 ، 268 ، 275 ، 283 ، 290 ، 295 ، 296 ، 306 ، 312 .