أبو سعد بن أبي علي كاتب بغدادي ( ابن الموصلايا )
230
رسائل أمين الدولة ابن الموصلايا
( 12 ) نسخة ما خرج في حقّ عميد الدّولة بن جهير [ 1 ] أمّا بعد ، فإن أحقّ المواهب بإلحاف جناح المزيد وإلحاق الطريف منها بالتّليد ، وأن يشفع الوسميّ [ 2 ] من جناها بالوليّ [ 3 ] ويشرع في كلّ ما يحلها من الإشراق بالمكان العليّ ، وتحيا مواردها في كلّ ما يكون معذبا لشربها ، ومعربا عما تصبو معه السّعود إلى الانصباب في شعبها ، موهبة أسديت إلى كفوء لها استقلّ من عبئها أعباء سواه ، واستقر في حمى منها استحقّ ما حازه منه الجمال وحواه ، فأسبغت ظلالها على من غدا بقدرها عارفا ، ولمنهل التقصير في شكرها عائفا ، فبان ما كان من حميد الآثار ، وصار ( 24 أ ) به آمنا من مسعاه في آثار الزّلل والعثار ، وتلك التي خصصت بها من عميد الدّولة ابن مؤيّد الدين بما اقتضته مواقفك التي استوفت شروط الحمد كلّ ما أضحيت بصدده ، واستوليت على ضروب الحمد في صدر كلّ أمر وورده ، فدعا إليك كونك حائزا أصناف الكفاية العاري شملها من ملابس الشغب والاختلال وكلّ ما زادك الانتقاد استجادة تحظيك بفضل القيمة ، وأفادك الافتقاد لأفعالك شهادة على مناهجك الواضحة القويمة ، واستوليت بمقاصدك المشكورة من نظام الصّلاح على ما راقت أعلامه ومعالمه ، وتراقت إلى هضاب الفوز بحلى الاجتهاد أجياده ومعاصمه ، استوجبت من مضاعفة الإنعام كلّ ما يستجدّ صوبه ويستجد ثوبه ، ويستمد كلّ مجاز أزال صفاء الزمان عن منهلك شوبه ليتسع نطاق مجدك ، ويقف كلّ مجار لك دون حدّك ، فيخلو لك على مزيد سابغ - من الله تعالى - الصّنع إليك من تواليه
--> - الجوزي ، المنتظم ، ج 17 ، ص 141 ، سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ، ج 8 ، ص 55 ، الصفدي ، الوافي بالوفيات ، ج 22 ، ص 134 . ( 1 ) نسخة ثناء على عميد الدولة بن جهير من قبل الخليفة القائم بأمر الله في سنة 461 ه / 1068 م ، إثر إعادة والده إلى منصب الوزارة سنة 461 ه / 1068 م ، وذكر العماد أن الخليفة خلع عليه في بيت النوبة ، وجعل إليه الإنهاء والمطالعة ومراعاة الإقطاع ، وقرىء له توقيع من إنشاء العلاء ابن الموصلايا . انظر : العماد الأصفهاني ، نصرة الفترة ، ق 30 ب .