أبو سعد بن أبي علي كاتب بغدادي ( ابن الموصلايا )

224

رسائل أمين الدولة ابن الموصلايا

( 10 ) نسخة [ 1 ] من عهد نقيب الطالبيين [ 2 ] بالنّقابة [ 3 ] وإمارة الحجيج [ 4 ] لمّا اتّضح ما هو عليه من الدين الذي استصفحت مرائره ، والنزاهة التي تقابلت فيها بواديه وسرائره ، غدا متوفّرا على اجتلاب الحمد ، ومنتهيا في خشية اللّه إلى أقصى الغاية والحدّ ، فأمره بتسير [ 5 ] إلى حيث يؤمّونه من حرم اللّه الأمين ، ويرجون فيه الوصول إلى رتبة من تقدمّهم في طاعته من السّعداء الميامين ، والتّكفّل بحياطتهم في مضيّهم ورجوعهم ، وحراستهم في حالتي يقظتهم وهجوعهم ، ومستنفذا في ذلك أقسام وسعه ، ومسترفدا فيه من اللّه تعالى جميل لطفه ( 19 ب )

--> - ص 193 ، مادة غرب . ( 1 ) بين السر : من الحاشية وكتب عليها صح . ( 2 ) نسخة عهد من الخليفة القائم بأمر الله العباسي بتولية أسامة بن أحمد أو المعمر بن محمد نقابة الطالبيين وإمارة الحج . ويبدو أن النسخة غير كاملة وأن الناسخ اختار منها ، ويدل على ذلك : أولا - قوله نسخة من على غير عادته . ثانيا - الكلام موجز وبلا مقدمات اعتاد المنشىء كتابتها في مقدمات الرسائل الأخرى . ثالثا : العهد صغير مقارنة مع عهد نقيب العباسيين رغم أن مسؤوليات نقيب الطالبيين أوسع من مسؤوليات نقيب العباسيين . رابعا : خلو العهد من أي إشارة لنصائح الخليفة للنقيب فيما يتعلق بعلاقته مع الطالبيين بل اقتصر على إرشادات تتعلق بكيفية التعامل مع الحجيج . ( 3 ) نقيب الطالبيين : النقيب : العريف ، وهو شاهد القوم وضمينهم . انظر : الجوهري ، الصحاح ، ج 1 ، ص 227 ، مادة نقب . وهو هنا المسؤول عن إدارة شؤون الطالبيين وصيانة أنسابهم . انظر : الصابىء ، المختار ، ص 223 ، الماوردي ، الأحكام السلطانية ، ص 171 ، الفراء : الأحكام السلطانية ، ص 90 . والمقصود به هنا إما أسامة بن أحمد ( ت 472 ه / 1079 م ) الذي تولى النقابة سنة 453 ه / 1061 م وعزل عنها سنة 456 ه / 1064 م ، أو المعمر بن محمد بن المعمر ( ت 490 ه / 1096 م ) الذي تولى النقابة من سنة 456 ه / 1064 م وحتى وفاته . انظر : ابن الجوزي ، المنتظم ، ج 16 ، ص 69 - 70 ، 89 ، ج 17 ، ص 41 ، ابن الأثير ، الكامل ، ج 10 ، ص 18 ، 42 ، 271 ، سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ( 440 - 490 ه ) ، ص 174 ، 217 ، 526 . ( 4 ) النقابة : رئاسة ذوي الأنساب الشريفة ، وقد قصرت على العباسيين والطالبيين ، فلكلّ منهم نقابة تقوم على صيانة ذوي الأنساب الشريفة عن ولاية من لا يكافئهم في النسب ليكون عليهم أحنى وأمره فيهم أمضى . انظر : الصابىء ، المختار ، ص 217 ، الماوردي ، الأحكام السلطانية ، ص 171 ، الفراء ، الأحكام السلطانية ، ص 90 . ( 5 ) إمارة الحجيج : ولاية سياسية تقوم على تسيير الحجيج . انظر : الصابىء ، المختار ، ص 223 ،