أبو سعد بن أبي علي كاتب بغدادي ( ابن الموصلايا )
216
رسائل أمين الدولة ابن الموصلايا
( 8 ) نسخة الكتاب الأشرف إلى وزيره [ 1 ] لمّا خصّ اللّه تعالى الدّولة القاهرة العبّاسية بامتداد الرّواق ، في العزّ واتساع النطاق ، وأجرى لها الأقدار بما يجمع شمل الحقّ ويمنع من نفاق النّفاق ، وأفرد أيّامها بالبهاء المنير الأعلام ، والانتهاء في قوّة الأمر إلى ما يتأدّى في طاعتها بين اليقظات والأحلام ، وجعل الزّمان واقفا عند حدّها في النقض والإبرام ، ومتصرّفا على حكمها في كلّ ما حاول من حال ورام ، ومكّن لها في الأرض حتّى أذلّت نواصي الأعداء قهرا وقسرا ، وحسرت عن قناع القدرة على ردّ الطامعين في إدراك مداها ظلّعا حسرى ؛ فإن الله تتعالى آلاؤه [ 2 ] لم يخلها في كلّ وقت من قائل في نصرتها فاعل ، وقائم بإقامة حشمتها ( 14 أ ) بين [ 3 ] كلّ حاف من الأنام وناعل ، وراغب في الذّبّ عن حوزتها سرّا وجهرا ، وخاطب من خدمتها ما رجا [ 4 ] أن يكون رضا اللّه في المقابلة عنه أغلى مهرا ؛ وناهج جدد الرّشد في المناضلة عنها بسيفه وقلمه ، وفارج الكرب الحادثة فيها بنطق فيه وسعي قدمه . وقد منح اللّه أيام أمير المؤمنين من كونك الوليّ بمواصلة المقامات الغرّ فيها ، والخليّ من كل ما يباين صحّة الموالاة وينافيها ، والضّمين لما عاد عليها باستقامة النظام ، والظّنين [ 5 ] بما يوجد للغير الطريق إلى وصول الحتف إليها والاهتضام ، والمتجرد في إمداد أمراس [ 6 ] عزها بالإحصاف والإمرار ، والمتفرّد بإعداد أقسام المناضلة دونها في الإعلان والإسرار ، والباذل وسعه فيما ثنى إليها
--> ( 1 ) فلان : المقصود به رسول الخليفة إلى ملكشاه ، لم أهتد إلى معرفته . ( 2 ) في الأصل الكلمة غير واضحة ، فقد أكلتها الرطوبة ، ولعل الصواب بما قدرناه . ( 3 ) رسالة من الخليفة القائم بأمر الله ، إلى وزيره فخر الدولة ، محمد بن جهير على الأرجح . والرسالة أوردها القلقشندي في كتابه صبح الأعشى كاملة ، ج 6 ، ص 404 - 407 ، ونسبها إلى الخليفة القائم دون توضيح اسم الوزير ، ونص على أنها من إنشاء العلاء بن الموصلايا . ( 4 ) ساقطة من القلقشندي ، صبح ، ج 6 ، ص 404 . ( 5 ) في القلقشندي ، صبح ، من . ( 6 ) في القلقشندي ، صبح ، يرجى .