أبو سعد بن أبي علي كاتب بغدادي ( ابن الموصلايا )
199
رسائل أمين الدولة ابن الموصلايا
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 1 أَ ) * ربّ أنعمت فزد نسخة كتاب سلطانيّ [ 1 ] أمّا بعد ، أطال اللّه بقاءك ، فإنّ أحقّ من خصّ بضروب الإنعام وصنوفه وحبي من الإحسان بما يفضي إلى صرف حوادث الدّهر عنه وصروفه ، ومنح من أقسام الاشتمال بما يطيل باعه ، ويعمر بالأمن محالّه ورباعه [ 2 ] ، من عضد حديثه في الموالاة قديمه ، وسلك في المناصحة رشيد المنهج وقويمه ، ووافى [ 3 ] على الأمثال في طاعة غدا معتقده في التزام شروطها خالصا ، ولم يزل من يروم مطاولته فيها من نظرائه على عقبه ناكصا ، واحتوى على كلّ خلّة ضافية الأذيال ، حالية بالكمال ، ومنقبة عبق منها بأرج [ 4 ] الفخار ، وسبق في حلبة المجاراة يوم المضمار . ولمّا غدا فلان [ 5 ] ، حاويا هذه الصّفات البهيّة المطالع ، المفترّة المباسم عن الفضل الرائق الرائع ، ومتمسّكا من شروط الطاعة الإماميّة ( 1 ب ) الفخار معلقة [ 6 ] ، ولسوابق الآمال محقّقة ، وفي سماء الجلال مرتقية محلّقة ، وهو المسؤول إمتاع
--> ( 1 ) بنيامين التطيلي ، رحلة بنيامين ، ص 136 - 137 . ( 2 ) ن . م ، ملحق رقم ( 3 ) ، ص 199 - 200 . ( 3 ) أرجح أن الرسالة من الخليفة القائم بأمر الله العباسي ( 422 - 467 ه / 1031 - 1075 م ) إلى السلطان السلجوقي طغرلبك ( 447 - 455 ه / 1055 - 1063 م ) ، لأن الحديث عن تمسك السلطان بالطاعة ، وتثبيته للخلافة ، واجتثاثه للغيّ ، وهي أقرب ما تكون إلى أعمال طغرلبك الذي قام بتثبيت الخلافة العباسية . ( 4 ) رباعه : دوره . انظر : الجوهري ، الصحاح ، ج 3 ، ص 1211 ، مادة ربع . ( 5 ) كذا ، ولعلّ الصواب : وأوفى بمعنى زاد وأربى . ( 6 ) الأرج : هو توهج ريح الطيب ، فنقول أرج الفخار أي فاح . انظر : الجوهري ، الصحاح ، ج 1 ، ص 298 ، مادة أرج . ( 7 ) فلان : السلطان طغرلبك .