المقريزي
50
رسائل المقريزي
إن لي برسول اللّه شغلا ، ومن ذاك الذي ينازعنا في هذا الأمر ؟ ! « 1 » ، ورواية البخاري أثبت « 2 » . وقال ابن سعد « 3 » : أنبأنا محمد بن عمر ، حدثني محمد بن عبد اللّه بن أخي الزهري ، يقول : حدثتني فاطمة بنت الحسن ، قال : لما توفى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، قال العباس يا علي : قم حتى أبايعك ومن حضر ، فإن هذا الأمر إذا كان لم يرد مثله والأمر في أيدينا ، فقال علي : وأحد يطمع فيه غيرنا ؟ ! فقال العباس : أظن واللّه سيكون . فلما بويع لأبى بكر رضى اللّه عنه ورجعوا إلى المسجد سمع علىّ التكبير فقال : ما هذا ؟ فقال العباس : ما ورد مثل هذا قط ، هذا ما دعوتك إليه فأبيت . قال على : أيكون هذا ؟ فقال العباس : ما ورد « 4 » مثل هذا قطّ « 5 » . وقال محمد بن عمر ، قد خرج أبو بكر رضى اللّه عنه من عند النبي صلى اللّه عليه وسلّم حين توفى ، وتخلّف عنده علىّ والعباس ، هذه المقالة خرّجها عبد الرزاق عن معمر عن الزهري بمعناه « 6 » . قال عبد الرزاق : وكان معمر يقول لنا : أيهما كان أصوب عندكم رأيا ؟ فنقول : العباس ، فيأبى ، ثم قال : لو أن عليا سأله عنها فأعطاه إياها فمنعه الناس كانوا قد كفروا ، قال عبد الرزاق : فحدثنا به ابن عيينة فقال : قال الشعبي : لو أن عليا سأله عنها كان خيرا له من ماله وولده « 7 » . وروى إسماعيل بن [ أبى ] « 8 » خالد « 9 » . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> ( 1 ) رواه ابن سعد في « الطبقات الكبرى » ( 2 / 2 / 39 ) وفي سنده الواقدي محمد بن عمر وهو متروك كما في التقريب ( 2 / 194 ) لابن حجر . ( 2 ) لأن في الرواية الواقدي وهو متروك ، فرواية البخاري هي المقدمة عند التعارض . ( 3 ) في الطبقات الكبرى ( 2 / 2 / 39 ) طبعة ليدن . ( 4 ) في الطبقات ( ما ردّ ) بحذف الواو . ( 5 ) في سندها محمد بن عمر الواقدي ، وقد تقدم بيان حاله . ( 6 ) انظر : فتح الباري ( 7 / 749 ) . ( 7 ) ذكره الحافظ في الفتح ( 7 / 750 ) . ( 8 ) ساقط من المخطوطة . ( 9 ) هو التابعي الثقة إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي البجلي الكوفي ، وثقه ابن مهدي ، وابن معين ، وقال العجلي : كوفي تابعي ثقة . التهذيب ( 1 / 291 ) ، التقريب ( 1 / 68 ) ، رجال مسلم ( 1 / 57 ) .