المقريزي
342
رسائل المقريزي
وكتب بعض الأدباء إلى الأفضل شاهنشاه بن أمير الجيوش بدر الجمالى ، وقد أسرج الشموع على حافات النيل : أبدعت للناس منظرا عجبا * لا زلت تحيى السرور والطربا ألفت بين ضدين مقتدرا * فمن رأى الماء خالط اللهبا كأنما الليل والشموع به * أفق سماء تألقت شهبا قد كان من فضة فصيّره * توقد النار فوقه ذهبا وقال أبو الحسن علي بن أبي البشر : شربنا من غروب الشمس شمسا * مشعشعة إلى وقت الطلوع وضوء الشمع فوق النيل باد * كأطراف الأسنة في الدروع وقال الغزّى « 1 » : كالشمع يبكى ولا يدرى أعبرته * من صحبته النار أو من فرقة العسل آخر : وقصب من الشمع مصفرة * وراح مدار كلون العقيق فعشق الفراش لناريهما * فإما حريق وإما غريق ولأبى الحسن على ، المعروف بدوخلة الكاتب : لقد أشبهتنى شمعة في صبابتى * وفي هول ما ألقى وما أتوقّع نحول وحرق في فناء ووحدة * وتسهيد عين الاصفرار وأدمعى خاتمة المؤلف تم بحمد الله وعونه وحسن توفيقه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا دائما أبدا إلى يوم الدين . سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .
--> ( 1 ) هو عيسى بن عثمان بن عيسى الغزي ، فقيه شافعي ، له مؤلفات كثيرة ، أشهرها « أدب الحكام في سلوك طرق الأحكام » ، توفى سنة 799 ه . انظر : البدر الطالع للشوكاني ( 1 / 515 ) ، هدية العارفين ( 5 / 809 ) .