المقريزي
297
رسائل المقريزي
فصل : في العسل « 1 » وأنواعه العسل يؤنّث ويذكّر ، ويصغّر : « عسيلة » ، ويجمع : عسولا ، وأعسالا وعسلانا ، وعسلا إذا أردت ضربا منه . ويسمّى العسل : الأرى « 2 » . وأصل الأرى : العمل . يقال : أرت النحلة تأرى ، أريا : إذا عملت العسل ، وبنت الشّهد . ويقال للعسل : لعاب النحل . ويقال له : الشّوب ، والسّلوى ، والذّوب . وقيل : لا يسمّى العسل ذوبا إلا إذا أزيل الشمع وجرى ، فحينئذ هو ذوب ، وكل جار ذائب . ويقال للعسل : النّسيل ، والنّسيلة ، والذواب ، والطّرم ، ويسمّى : جنى النحل ، وريق النحل ، ومجاج النحل . والعسل مختلف الألوان ، والطعوم ، والروائح ، والمتانة ، والرقة والصّفاء ، والكدر ، وكثرة الحلاوة وقلتها ، وكل ذلك على قدر النبات الذي يجرسه النحل . فعسل النّدغ « 3 » والسّحاء « 4 » أبيض ناصع البياض كأنه ربد الضأن في البيان . وهما شجرتان بيضاوا الزهر . والندغ : صعتر البر . والسحاء أيضا : صعتر البر . وقيل : السّحاء : شوك قصار كثير الزهر ، كثير العسل ، لا يرعاه إلا النحل فقط . وأكثر منابته تهامة « 5 » ، وقد روى الأصمعي « 6 » أن . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> ( 1 ) زيادة منى . ( 2 ) أصله إرى : وأرت القدر تأرى أريا : لزق بأسفلها شبه الجلبة السوداء وبه سمى العسل لالتصاقه ، أرت النحلة : عملت العسل . انظر القاموس ( 1 / 129 ) . ( 3 ) النّدغ : السّعتر البرّى وعسله أمتن العسل . القاموس ( 4 / 349 ) . ( 4 ) ذكره في القاموس وقال : السحاءة : نبات شائك يرعاه النّحل ، عسله غاية . ( 2 / 534 ) . ( 5 ) تهامة : أرض أوّلها ( ذات عرق ) من قبل نجد إلى مكة وما وراءها بمرحلتين أو أكثر ثم تتصل بالغور وتأخذ إلى البحر ، ويقال : إن تهامة تتصل بأرض اليمن ، وإنّ مكة من تهامة اليمن والنسبة إليها . انظر المصباح المنير ( 1 / 78 ) . ( 6 ) الأصمعي : أبو سعيد عبد الملك بن قريب ، الإمام أبو سعيد البصري الأديب اللغوي ، ولد سنة 123 ه ، توفى بالبصرة سنة 215 ه له مصنفات كثيرة في علوم اللغة . انظر : هدية العارفين ( 5 / 623 ) .