المقريزي
288
رسائل المقريزي
فصل في بيان فائدة شمع النحل وخصائصه ( فصل ) الشّمع : هو جدران بيوت النحل التي تبيض وتفرخ فيهن ، ويكون خزانة للعسل . ويقال : الشمع ، بإسكان الميم وتحريكها « 1 » . ويقال : الشّهد ، بضم الشين وفتحها . والواحدة : شهدة ، وفيها الوجهان ، والضم لغة أهل الحجاز ، وجمع الشّهد : شهاد . وكل شهدة : قرص ، والجمع : قروص . ولمأوى النحل وبيوتها أسماء ، فإن كانت بيوتها في الجبال فهي : المباءة ، والوقبة « 2 » ، والجبح « 3 » ، والجبخ « 4 » بالحاء المهملة والخاء المعجمة والفتح والكسر . فإذا عسلت النحل فيما يتّخذ لها الناس من الخشب فهي : النّحايت « 5 » ، واحدتها : نحيتة ؛ وتسمى الخلايا ، وواحدتها : خليّة . وكذلك ما يعمل لها من الطّين والأخثاء « 6 » فهي خلايا . وقد يسمى ما تتبوّأ في الجبال أيضا : خلايا . ومن الخلايا : ما تنصبه في الحيطان ، وأكثر ذلك تنضدها « 7 » في المصانع ، وواحدها : مصنعة ، وهي موضع يعزل للنحل ، منتبذ « 8 » عن البيوت فتنضدها سافا « 9 » سافا على نشز « 10 » من الأرض ، وتخالف بين أبوابها فتكون أبواب ساف إلى أدبار ساف كذلك حتى تنضد جميعا فربما كان النضد منها مثل الدار العظيمة ، ثم تغطي ليكنّها .
--> ( 1 ) انظر القاموس المحيط ( 2 / 754 ) . ( 2 ) الوقب : نقرة في الصخرة يجتمع فيها الماء كالوقبة ونحوها . القاموس ( 4 / 639 ) . ( 3 ) الجبح : خلية العسل وجمعه أجبح ، وأجباح . القاموس ( 1 / 436 ) . ( 4 ) الجبخ : أمكنة فيها نخيل . وفي قول طرفة : الحجارة . القاموس ( 1 / 436 ) . ( 5 ) من نحته ينحته : النّحت والنّحيتة ، الحفر الذي يكون في الشجر أو الخشب . انظر القاموس ( 4 / 335 ) . ( 6 ) الأخثاء : من الخثّ : وهو البعر ، أو روث البهائم ونحوه . انظر القاموس ( 2 / 16 ) . ( 7 ) تنضدها : من نضد الشئ جعل بعضه فوق بعض ، وانتضد بالمكان أقام به . القاموس ( 4 / 387 ) . ( 8 ) منتبذ : مبتعد . ( 9 ) السّاف : ما يكون من الصف من الآجر واللّبن في الحائط وهو المدماك . انظر : المعجم الوسيط ( 1 / 213 ) . ( 10 ) النّشز : المكان المرتفع من الأرض . القاموس ( 4 / 372 ) .