المقريزي

20

رسائل المقريزي

الإمام إبراهيم « 1 » بن محمد بن علي ، أدخل رأسه في جراب نورة « 2 » حتى مات ، وقتلوا يوم الحرة « 3 » عون بن عبد الله بن جعفر ، وقتلوا يوم الطف مع الحسين أبا بكر بن عبد الله بن جعفر ، وقتلوا يوم الحرّة الفضل بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ، والعباس بن عتبة بن أبي لهب ، وعبد الرحمن بن العباس ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب . ومع ذلك فإن عبد الملك بن مروان أبو الخلف من بنى مروان أغرق الناس في الكفر « 4 » لأن جده لأبيه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> ( 1 ) إبراهيم بن محمد الإمام كان كريما ، جوادا ، له فضائل وفواضل . روى الحديث عن أبيه عن جده ، وأبى هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية ، وعنه أخواه عبد الله السفاح ، وأبو جعفر عبد الله المنصور توفى سنة 129 ه في خلافة مروان . انظر : البداية والنهاية ( 10 / 41 ) لابن كثير . ( 2 ) في ابن كثير : « قيل : إنه غمّ بمرققة وضعت على وجهه حتى مات ، وقيل : إنه هدم عليه بيت حتى مات ، وقيل : سقى لبنا مسموما فمات ، وقيل : إن إبراهيم الإمام شهد الموسم عام إحدى وثلاثين ، واشتهر أمره هنالك ؛ لأنه وقف في أبهة عظيمة ، ونجائب كثيرة ، فانتهى أمره إلى مروان ، وقيل له : إن أبا مسلم يدعو الناس إلى هذا ويسمونه الخليفة ، فبعث إليه في المحرم من سنة ثنتين وثلاثين ، وقتله في صفر من هذه السنة ، وهذا أصح ما تقدم » من البداية والنهاية ( 10 / 42 ) ، قلت : وقد مثّل العباسيون بمروان المذكور ، فقد أخرج الصّولى عن محمد ابن صالح قال : لما قتل مروان الحمار قطع رأسه ووجه به إلى عبد الله بن علي فنظر إليه وغفل ، فجاءت هرة ، فاقتلعت لسانه وجعلت تمضغه ، فقال عبد الله بن علي : لو لم يرنا الدهر من عجائبه إلا لسان مروان في فم هرة لكفانا ذلك . ذكره السيوطي في « تاريخ الخلفاء » ( 294 ) . ( 3 ) الحرة : هي حرة وأقم الشرقية ، من حرتى المدينة ، وبها كانت واقعة الحرة المشهورة في أيام يزيد بن معاوية عندما خرج عليه أهل المدينة وحاربوه ، فبعث إليهم مسلم بن عقبة فقاتلهم وعاث في المدينة فسادا . قال ابن كثير : وقتل من الفريقين خلق كثير . انظر البداية والنهاية ( 8 / 222 - 225 ) ، مراصد الاطلاع ( 1 / 396 ) ، منهاج السنة ( 2 / 253 ) تاريخ الطبري ( 7 / 4 ، 5 ) . ( 4 ) هذا من جنس تشنيع متعصبة الشيعة على خلفاء بنى أمية ، وإلا فقد رضى به المسلمون ، وأقروه خليفة عليهم ، ومن هؤلاء الصحابي الجليل عبد الله بن عمر ، وذلك فيما أخرجه البخاري في صحيحه ك : الأحكام ب / 43 ( ج 8 / 122 ) عن عبد الله بن دينار قال : شهدت ابن عمر حيث اجتمع الناس على عبد الملك بن مروان كتب : « إني أقرّ بالسمع والطاعة لعبد الملك أمير المؤمنين على سنّة الله وسنّة رسوله ، ما استطعت ، وإن بنىّ قد أقروا بمثل ذلك » ، وقال نافع مولى ابن عمر : لقد رأيت المدينة وما فيها شاب أشد تشميرا ولا فقها ولا أقر لكتاب الله من عبد الملك بن مروان ، وممن حدث عنه الزهري وعروة بن الزبير ، وخالد بن معدان ، وروى عنه البخاري في « الأدب المفرد » واحتج الإمام مالك بقضاء عبد الملك في موطئه ، وأبرزه في جملة قواعد الشريعة ، انظر : العواصم من القواصم ( 249 - 251 ) ، البداية والنهاية ( 8 / 263 ) .