الجاحظ

17

رسائل الجاحظ ( الرسائل الأدبية )

3 - مقدمة النبل والتنبل وذم الكبر موضوعان يدور عليهما الكلام في هذا الكتاب هما النبل والتنبل ، والكبر . ويزعم الجاحظ انه تلقى كتابا من شخص لم يذكر اسمه يشكو فيه من تكبر بعض الناس عليه . واعتقد انه محمد بن أحمد بن أبي دؤاد . والدليل هو قوله : « وقد أصبح شيخك ، وليس يملك من عقابهم الا التوقيف ، ولا من تأديبهم الا التعريف ، ولو ملكناهم ملك السلطان ، وقهرناهم قهر الولاة ، « لنهكناهم عقوبة بالضرب ، ولقمعناهم بالحصر » . فهذا الشخص من العلية وذوي السلطان ، وشيخه أو أبوه مثله في المرتبة والسؤدد ولا ينطبق ذلك الا على محمد بن أحمد بن أبي دؤاد ووالده اللذين توليا على التوالي منصب القضاء في عصر الجاحظ وكان الجاحظ مقربا منهما وتجمعه بهما نحلة الاعتزال . وقد وجه اليه أكثر من رسالة واستعمل العبارة ذاتها : شيخك . الخ . . وحاول ان يرشده إلى بعض الأمور السياسية والمذهبية ويحرضه على أعدائه المتهاونين به ( انظر رسالة المعاش والمعاد ، ورسالة في نفي التشبيه ) ضمن رسائل الجاحظ الكلامية ، ورسائل الجاحظ السياسية )