حسان بن ثابت الأنصاري
44
ديوان حسان بن ثابت الأنصاري
إما يخيمون في اللقاء وإمّ * ا رأيهم في الصديق مضطعف بين بني جحجبا وبين بني زي * د « 1 » فإني لجاري التّلف قد سامني خطّة مخالفة * إقرار مثلي بمثلها ضعف إلّا يؤدوا الذي يقال لهم * في جارنا يقتلوا ويختطفوا ما مثلنا يجتدى « 2 » بسفح دم * ما دام فينا السيوف والزّغف « 3 » والبيض تعشي العيون رؤيتها * ملسا ، وفينا الرماح والحجف « 4 » نحن بنو الحرب حين تشتجر ال * حرب إذا ما يهابها الكشف « 5 » ما مثل قومي قوم إذا غضبوا * عند لقاح الحروب وانصرفوا يمشون مشي الأسود في رهج ال * موت إليه ، وكلّهم لهف ما قصّر المجد دون محتدنا * يوما وما أحجموا وما ضعفوا زهر أعفّاء في مجالسهم * بيض صباح محاشد أنف أبلغ بني جحجبا فقد لقحت * حرب عوان فهل لكم سدف « 6 » يعشون فيها إذا لقينكم * جوازرا والرماح تختلف إنّ سميرا عبد بغى بطرا * فأدركته المنيّة التّلف قد فرّق اللّه بين نيّتنا * في كلّ صرف فكيف نأتلف وقال عمرو بن امرئ القيس يجيب مالكا « 7 » :
--> ( 1 ) بنو جحجبا وبنو زيد من بني عمرو بن عوف من الأوس . انظر ج ابن حزم 332 - 335 . ( 2 ) يجتدى هنا يسفك دمه . وفي اللسان الجدية الدم السائل ، وأجدى الجرح سالت منه جدية . ( 3 ) اللسان ( زغف ) : الزغفة الدرع المحكمة وقيل الواسعة الطويلة . ( 4 ) اللسان ( حجف ) : ضرب من الترسة واحدتها حجفة . ( 5 ) « الأكشف الذي لا ترس معه » . ( 6 ) السدف الظلمة . ( 7 ) هذه القصيدة المنسوبة لعمرو بن امرئ القيس أطول بكثير مما نسب إليه في سائر المخطوطات وهو 5 أبيات فقط ، الأبيات 1 - 2 و 5 منها تقابل 1 - 2 و 3 من هذه القصيدة . وقد -