حسان بن ثابت الأنصاري
300
ديوان حسان بن ثابت الأنصاري
فإن تصبح ، ربيعة ، رهن قفّ * لدى الأحساء في جدث رفيع فقد أدركت ثأري من سليم * وما لي بعد ثاري من نزوع وقال رجل من بني سليم يحضّض العباس بن مرداس وبني سليم على بني كنانة : لعمري وما عمري عليّ بهيّن * لقد خبّر الركب اليماني فأوجعا نعوا مالكا فقلت ليس بمالك * ولم أستطع عن مالك ثمّ مدفعا فلله عينا من رأى مثل مالك * قتيلا بسهل أو قتيلا بأجرعا أذلّ صريح القوم مقتل مالك * وأنف الموالي أصبح اليوم أجدعا وأضحت بلاد كان يمنع أهلها * خلاء لمن أجرى إليها وأوضعا فإن يك ظني بابن ريطة صادقي * نقد لهم ألفا من الخيل أفرعا أبا أنس لا تطعم الخمر بعدها * أبا أنس حتى يروك مقنعا وإنّ بني ذبيان هم أنذروا بها * وأشجع إن لاقيتم اليوم أشجعا « 1 » فقال ابن جذل الطعان مجيبا له : لعمري لقد سحّت عيون كثيرة * تبكّي على قتلى سليم وأشجعا وتنسى بصارا « 2 » والنثير « 3 » بن خالد * وتترك قوما قتّلوا حول ضلفعا « 4 »
--> ( 1 ) طا : أشجع بن ريث بن غطفان . ( 2 ) في الأصل مصارا . وفي جمهرة ابن حزم 250 بصار بن سبيع بن أشجع بن ريث بن غطفان ابن سعد بن قيس عيلان ورواية البيت في الأنوار للشمشاطي ( الورقة 33 ) : فهلا شتيرا أو مصاد بن خالد * بكيت ولم تترك لها الدهر مجزعا ( 3 ) النثير : في اللسان ( نثر ) : نثره طعنه فأخرج نفسه من أنفه . ( 4 ) ضلفع في معجم البلدان : اسم موضع باليمن . . أو قارة طويلة باليمن لبني أسد بين القصيمة وسادة . اللسان : ضلفع موضع . وأنشد ابن بري لابن جذل الطعان : أتنسى قشيرا والشريد ومالكا * وتذكر من أمسى سليما بضلفعا