حسان بن ثابت الأنصاري

17

ديوان حسان بن ثابت الأنصاري

في جماعة من قومهم « 1 » فدخلوا دار الندوة وكتبوا بينهم كتابا ، وأقبل عبد المطلب في سبعة نفر من بني المطلب والأرقم بن نضلة بن هاشم وكان من رجال قريش ، والضحاك وعمرو ابنا صيفي بن هاشم ، ولم يحضره أحد من بني عبد شمس ولا نوفل لليد التي بينهم « 2 » ، وعلقوا الكتاب في الكعبة ، فقال هاجر حين بعثوا إلى عبد المطلب : واللّه لئن قلتم ذلك لقد رأيت رؤيا بيثرب ليكوننّ لولده شأن ، قالوا : وما رأيت ؟ قال : رأيت كأنّ بني عبد المطلب يمشون فوق رؤوس نخل يثرب ويطرحون التمر إلى الناس . فليكوننّ لهم شأن وليكوننّ ذلك من يثرب . فقال هاجر : فقلت واللّه ما لعبد المطلب إلّا غلام يقال له الحرث . قال : فحالفوه ، وتزوج عبد المطلب يومئذ لبني بنت هاجر ابن ضاطر ، فولدت له أبا لهب ، وتزوج ممنّعة بنت عمرو بن مالك ابن مؤمل الحبتري فولدت له الغيداق « 3 » . قال : وكتبوا بينهم كتابا كتبه لهم أبو قيس ابن عبد مناف بن زهرة - وكانت بنو زهرة تكرم عبد المطلب لصهره « 4 » - وكان الكتاب : هذا ما تحالف عليه عبد المطلب ورجالات بني عمرو من خزاعة ومن معهم من أسلم ومالك ، تحالفوا على التناصر والمواساة حلفا جامعا غير مفرّق ، الأشياخ على الأشياخ والأصاغر على الأصاغر والشاهد على الغائب - تعاهدوا وتعاقدوا ، ما أشرقت شمس على ثبير وما حنّ بفلاة بعير وما أقام الأخشبان وما عمر بمكّة إنسان ، حلف

--> ( 1 ) الذي عند الطبري : فدعا عبد المطلب بسر بن عمرو وورقاء بن فلان ورجالا من رجالات خزاعة فدخلوا الكعبة وكتبوا كتابا . ( 1 : 1088 ) . ( 2 ) أي للحلف الذي عقده نوفل مع بني عبد شمس كلها على بني هاشم عندما رأى استجارة عبد المطلب بأخواله من الخزرج . انظر الطبري 1 : 1086 . ( 3 ) نسب قريش 18 حيث ذكر لبني بنت هاجر . أما أم الغيداق فلم يذكر اسمها بل وصفها بأنها « خزاعية » . ( 4 ) حش : كان عبد المطلب تزوج من زهرة هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة وزوج ابنه عبد اللّه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة ، فولدت آمنة النبي صلى اللّه عليه وآله .