حسان بن ثابت الأنصاري

165

ديوان حسان بن ثابت الأنصاري

فأجابه أبو سفيان بن الحارث : أدام اللّه . . ستعلم . . . ( البيتان 1 - 2 مما ورد في السيرة ) . . . وقال أبو عمرو الشيباني وغيره من الرواة إن هذا الشعر لأبي سفيان بن الحرث بن عبد المطلب وإنّما هو : لعزّ على سراة بني لؤيّ * حريق بالبويرة مستطير فأجابه حسان بن ثابت فقال : أدام اللّه ذلكم حريقا * وضرّم في طوائفها السعير هم أوتوا الكتاب فضيّعوه * فهم عمي عن التوراة بور » وفي عيون الأثر بعد ذلك : « هذا أشبه بالصواب من الرواية الأولى » . والرواية الأولى عنده مأخوذة عن البخاري . وقال بمثل ذلك ابن حجر في فتح الباري 7 : 267 . ويلاحظ أن البيت الرابع من أبيات حسان ساقط من طا ، وأن أبا عمرو الشيباني نسب البيت نفسه بصيغة معدّلة إلى أبي سفيان بن الحرث ، كما يلاحظ أن البيت « أدام اللّه . . . السعير » نسب في السيرة إلى أبي سفيان ابن الحرث مع أن أبا سفيان بن الحرث لم يكن حينئذ في المسلمين بل أسلم بعد الفتح . ثم إن البيت نفسه منسوب إلى حسان في فتوح البلدان وم البلدان وع الأثر ، والبيت أقرب أن يكون تعبيرا عن شعور المسلمين عندئذ ، وقد ذكر الواقدي في مغازيه أن حسانا أظهر أسفا على خروج بني النضير لصداقة سلفت مع بعضهم . ويبدو أن رواية فتوح البلدان وعيون الأثر ما هي إلا تعديل لروايتي الديوان والسيرة ، ولعل الاضطراب ناشئ عن كونها أبياتا متأخرة نسبت إلى حسان . 2 طا : البوار الهلاك .