حسان بن ثابت الأنصاري
124
ديوان حسان بن ثابت الأنصاري
وإنّما عرّض بقيان ابن جدعان . فقامت بنو أمية فأعانوا الأحلاف حتى كادوا يقوون فأقبل عتبة وشيبة ابنا ربيعة بن عبد شمس وأبو سفيان بن حرب وسعيد بن العاص وأسيد بن أبي العيص ونفر من شيوخ قريش فتحدثوا وذكروا الغزال وحت بعضهم بعضا على أن ينصروا الأحلاف ، فقال أبو أحيحة : أطيعوني ولا تعرضوا في أمر هذا الغزال فإن عندي منه علما . قالوا : وما علمك ؟ قال : حدثني أبي عن أبيه أن قبيلتين من العرب نزلوا مكّة فأهلكوا في شأن ظبي قتله رجل منهم فاستؤصل أحرارهم ورقيقهم . قالوا : ما سمعنا بهذا . قال بلى وعندي به شعر قاله عبد شمس : قالوا : فأنشدناه فأنشدهم : يا رجالات قصي بلد * من يرد فيه ملدّات الظلم « 1 » يقرع السنّ وشيكا ندما * حين لا ينفع عذر من ندم طهّروا الأثواب لا تلتحفوا * دون دين اللّه منها بنقم ثمّ قوموا عصبا في شأنه * بوقار البرّ في الشهر الأصم هل سمعتم ببقايا عرب * عطبوا فيه وحيّ من عجم هلكوا في ظبية يتبعها * شادن أحوى له طرف أحم عاقه عنها فما « 2 » يتبعها * حيث آوته إلى جنب الحرم فرماه بظهار « 3 » ريشه * فاشتوى منه فأعطى وقسم
--> ( 1 ) ط : الطّلم ، ل ؛ با : ملذات . - وكلاهما خطأ . طا : الإلداد شدة الخصومة والدفع للحق . ( 2 ) ط : فكم . ( 3 ) ط : بظهار ، بفتح الظاء والصحيح ضمها . طا : بظاهر - خطأ . - والظهار في اللسان ( ظهر ) : الذي يظهر من ريش الطائر وهو الجناح . . . وهو أفضل ما يراش به السهم .