حسان بن ثابت الأنصاري

101

ديوان حسان بن ثابت الأنصاري

كشاعره . فلما أراد القوم « 1 » الخروج أعطاهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وكساهم . وقد كان تخلف في ركابهم عمرو بن الأهتم ، وكان قيس بن عاصم يبغضه ، فقال له « 2 » : إنّه قد كان في ركابنا غلام منا ، وهو حدث - يزري به . فأعطاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله « 3 » مثل ما أعطى القوم . فقال عمرو بن الأهتم حين بلغه قول قيس بن عاصم « 4 » يهجوه : ظللت مفترشا هلباك « 5 » تشتمني * عند الرسول فلم تصدق ولم تصب إن تبغضونا فإن الروم أصلكم * والروم لا تملك البغضاء للعرب وكان شاعرهم رافعا صوته على النبي صلى اللّه عليه « 6 » فأنزل اللّه عزّ وجل « 7 » : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ - الآية . ولا تقولوا يا محمد كما يقول بعضكم لبعض ولكن قولوا يا رسول اللّه ويا نبيّ اللّه . فقال ثابت بن قيس حين نزلت هذه الآية - وكان رجلا رفيع الصوت : أما واللّه لا أكلم رسول اللّه أبدا ولا أتكلم عنده إلا كهيئة السرار » . السيرة : « قال ابن إسحاق ونزل فيهم من القرآن : إِنَّ الَّذِينَ

--> ( 1 ) طا : أرادوا . ( 2 ) طا : فقال قيس . ( 3 ) الكلمة زيادة من طا . ( 4 ) طا : قول ابن عاصم . ( 5 ) ل با ص : « الهلباء استه الشعراء » . طا : الهلب الشعر . وفي السيرة البيت الأول وبيت آخر : سدناكم سؤددا رهوا وسؤددكم * باد نواجذه مقع على الذنب يليه قول ابن هشام « بقي بيت تركناه لأنه أقذع فيه » . ( 6 ) طا : عليه السلام . ( 7 ) طا : فأنزل اللّه تعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ ) يا محمد . . . ( سورة الحجرات 49 / 2 ) .