حسان بن ثابت الأنصاري

98

ديوان حسان بن ثابت الأنصاري

خيرة اللّه من العالمين . ثم دعا الناس إلى الإيمان به فآمن برسول اللّه عليه السلام المهاجرون من قومه « 1 » أكرم الناس أنسابا وأفضلهم أحسابا وأحسنهم وجوها وخيرهم « 2 » فعالا . ثم كان أول الخلق إجابة ممن استجاب له « 3 » حين دعاه رسول اللّه صلى اللّه عليه نحن ، فنحن أنصار اللّه ووزراء رسول اللّه « 4 » نقاتل الناس حتى يؤمنوا باللّه . فمن آمن باللّه ورسوله منع منا ماله ودمه ومن كفر جاهدناه في اللّه حق جهاده « 5 » وكان قتله علينا يسيرا . أقول قولي هذا وأستغفر اللّه للمؤمنين والمؤمنات والسلام عليكم . ( ثم قالوا ائذن لشاعرنا فقال نعم ) فقام الزبرقان ابن بدر فقال : نحن الكرام فلا حيّ يفاخرنا * فينا الملوك وفينا السادة الرّفع « 6 » كما قسمنا « 7 » من الأحياء كلهم * عند النهاب وفضل العز يتّبع ونحن يطعم عند المحل مطعمنا * من السديف « 8 » إذا لم يؤنس القزع فما ترى الناس تأتينا سراتهم * من كل أوب هويّا ثم يندفعوا « 9 » فننحر الكوم عبطا في أرومتها « 10 » * للنازلين إذا ما أنزلوا شبعوا ولا ترانا إلى حيّ ننازعهم * إلا استقادوا وإلا الرأس يقتطع « 11 »

--> ( 1 ) السيرة : من قومه وذوي رحمه . ( 2 ) السيرة : أحسابا وأحسن الناس . . وخير الناس . . ( 3 ) السيرة : للّه . ( 4 ) السيرة : رسوله . ( 5 ) السيرة : في اللّه أبدا . ( 6 ) السيرة : منا الملوك وفينا تنصب البيع . ( 7 ) السيرة : وكم قسرنا . ( 8 ) السيرة : عند القحط . . . من الشواء . ( 9 ) السيرة : بما ترى . . . ثم نصطنع . ( 10 ) السيرة : غبطا في أرومتنا . ( 11 ) السيرة : فكانوا الرأس يقتطع .