حسان بن ثابت الأنصاري
302
ديوان حسان بن ثابت الأنصاري
المر . حششتها رحلتها فأدخلت ظهرها في رحلي . وزيّن الرحل بمعقومة * حيرية أو ذات أقطاع أراد بصفة معقومة وهي الموشّاة والعقم الوشي . حيرية نسبها إلى الحيرة . أراد القطوع الحيرية . أقضي بها الحاجات إنّ الفتى * رهن بذي لونين خدّاع يريد الدهر . قال ابن الكلبي : حدثني بعض أهل العلم أن أبا قيس ، حين وقع بين الأوس والخزرج ما وقع ، أسندت الأوس أمرها إليه فقام في حربهم وآثرها على كل ضيعة ، حتى نحل جسمه ومكث أشهرا لا يقرب منزله . ثم جاء ليلة فدقّ بابه على امرأته كبشة بنت ضمرة بن مالك ابن عزير بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف ، ففتحت له فأهوى إليها بيده فدفعته فقال : أنا أبو قيس . فلما تكلم قالت : واللّه ما عرفتك حتى تكلمت . فذلك قوله : « قالت ولم تقصد لقيل الخنا » . فأجابه حسان بن ثابت : 1 بانت لميس بحبل منك أقطاع * واحتلّت الغمر ترعى ذات أشراع 2 وأصبحت في بني نصر مجاورة * ترعى الأباطح في عزّ وإمراع 3 كأنّ عينيّ إذ ولّت حمولهم * في الفجر فيض غروب ذات إتراع 4 هلّا سألت هداك اللّه ما حسبي * أمّ الوليد وخير القول للواعي 5 هل أغفر الذّنب ذا الجرح العظيم ولو * مرّت عجارفه منّي بأوجاع 6 اللّه يعلم ما أسعى لجلّهم * وما يغيب به صدري وأضلاعي 7 أسعى على جلّ قوم كان سعيهم * وسط العشيرة سهوا غير دعداع 8 ولا أصالح من عادوا وأخذلهم * ولا أغيب لهم يوما بأقذاع 9 وقد غدوت على الحانوت يصبحني * من عاتق مثل عين الديك شعشاع