حسان بن ثابت الأنصاري

191

ديوان حسان بن ثابت الأنصاري

بني ظفر قال : حدثني ابن أبي حبيبة الأشهلي وغيره من مشايخ الأوس قالوا : كان المجذّر بن زياد البلوي قد قتل سويد بن الصامت أحد بني عمرو بن عوف في الجاهلية . فكان الحارث وجلاس ابنا سويد يطلبان قتل المجذّر فلم يقدرا عليه . فلمّا كان يوم أحد وانهزم المسلمون وجد المجذر مقتولا في موضع لم يبلغه المشركون . فرجّم المسلمون الظّنون ولم يحققوا شيئا ، وعمي خبره . فأتى جبريل النبي ، صلوات اللّه عليه وآله ، فأخبره عن اللّه تبارك وتعالى أن الحارث بن سويد قتله ، وأمر بقتله عن اللّه عزّ وجل ، وذلك بعد « 1 » تعالي النهار في يوم حار ، فركب رسول اللّه عليه السلام ، حتى وافى قباء فدخل المسجد واجتمع إليه أهل القرية من الأنصار ، وكان الحارث حديث عهد بعرس فجاء في آخرهم وعليه ملحفة حمراء ، فقال له النبي صلى اللّه عليه : قتلت المجذر . قال : نعم يا رسول اللّه ، واللّه ما شككت في ديني ولكني رأيت قاتل أبي فحملتني الحمية وأنا أصوم أربعة أشهر متتابعات وأعتق رقبتين وأطعم عشرين ومائة مسكين وأخرج ديتين . فصمت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، حتى استفرغ كلامه . ثم وضع رجله في الركاب ، وقال : يا عويم بن ساعدة اضرب عنقه ، ومضى . فضرب عويم عنقه . فقال حسان للحارث بن سويد بن صامت الأنصاري . . التخريج : انظر السيرة : 579 والروض ، والواقدي 236 ( البيت 1 فقط ) . وسقطت المقطوعة من با . الروايات : 2 طا : ذي غرّة . 3 طا : يبصركم . 4 طا : ( حش ) صلى اللّه عليه .

--> ( 1 ) في الأصل : تعد .