ميرزا حسين النوري الطبرسي
70
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
ارجعوا إلى أزواجكم ، قال : فيقولون : يا سيدنا اجعل لنا شرطا ، قال : فإن لكم كل جمعة زورة ما بين الجمعة إلى الجمعة سبعة آلاف سنة مما تعدون ، قال : فينصرفون فيعطي كل رجل منهم رمانة خضراء ، في كل رمانة سبعون حلة لم يرها الناظرون المخلوقون فيسيرون فيقدمهم بعض الولدان حتى يبشروا أزواجهم ، وهنّ قيام على أبواب الجنان ، فلما دنا منها نظرت إلى وجهه فأنكرته من غير سوء فقالت : حبيبي لقد خرجت من عندي وما أنت هكذا ؟ قال : فيقول : حبيبتي تلوميني أن أكون هذا وقد نظرت إلى نور وجه ربي تبارك وتعالى ؟ فأشرق وجهي من نور وجهه ، ثم يعرض عنها فينظر إليها نظرة فيقول : حبيبتي لقد خرجت من عندك وما كنت هكذا ؟ فتقول : حبيبي تلومني أن أكون هكذا ، وقد نظرت إلى وجه الناظر إلى نور وجه ربي فأشرق وجهي من وجه الناظر إلى نور وجه ربي سبعين ضعفا فتعانقه من باب الخيمة والرب تعالى يضحك إليهم فينادون بأصواتهم الحمد للّه الذي أذهب عنا الحزن إنّ ربنا لغفور شكور . قال : ثم أن الرب تعالى يأذن للنبيين فيخرج رجل في موكب حوله الملائكة والنور أمامهم فينظر إليه أهل الجنة ويمدون أعناقهم إليه ، فيقولون : من هذا إنه لكريم على اللّه ؟ قال : فتقول الملائكة : هذا المخلوق بيده والمنفوخ فيه من روحه والمعلم للأسماء ، هذا آدم قد أذن له على اللّه ، قال : ثم يخرج رجل في موكب حوله الملائكة قد صفّت بأجنحتها والنور أمامه ، قال : فيمدّ إليه أهل الجنة أعناقهم فيقولون من هذا ؟ فتقول الملائكة : هذا الخليل إبراهيم قد أذن له على اللّه ، ثم يخرج رجل في موكب حوله الملائكة قد صفت أجنحتها والنور أمامه ، قال : فيمد إليه أهل الجنة أعناقهم فيقولون : من هذا ؟ فتقول لملائكة : هذا موسى بن عمران الذي كلّم اللّه تكليما قد أذن له على اللّه ، قال : ثم يخرج رجل في موكب حول الملائكة قد صفت أجنحتها والنور أمامه فيمدّ إليه أهل الجنة أعناقهم فيقولون : من هذا الذي قد أذن له على اللّه ؟ فتقول الملائكة : هذا روح اللّه وكلمته هذا عيسى بن مريم ، قال : ثم يخرج رجل في موكب مثله في مثل جميع مواكب من كان قبله سبعون