ميرزا حسين النوري الطبرسي
66
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
روح المؤمن ثم ذكر ( ص ) كيفية قبض روحه ونزوله في قبره ، وما يلقى فيه وفي الحشر وعند الحساب في كلام طويل قال ( ص ) : فإذا انتهى - يعني المؤمن - إلى باب الجنة قيل له : هات الجواز ، قال : هذا جوازي مكتوب فيه : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا جواز جائز من اللّه العزيز الحكيم لفلان بن فلان من رب العالمين ، فينادي مناد يسمع أهل الجمع كلهم ألا أن فلان بن فلان قد سعد سعادة لا يشقى بعدها أبدا ، قال : فيدخل فإذا هو بشجرة ذات ظلّ ممدود وماء مكسوب وثمار مهدلة « 1 » تسمى رضوان يخرج من ساقها عينان تجريان ، فينطلق إلى إحداهما كما أمر بذلك ، فيغتسل منهما فيخرج وعليه نضرة النعيم ، ثم يشرب من الأخرى فلا يكون في بطنه مغص ولا مرض ولا داء أبدا ، وذلك قوله تعالى : وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً « 2 » ، ثم تستقبله الملائكة وتقول : طبت فأدخلها مع الداخلين فيدخل فإذا هو بسماطين « 3 » من شجر أغصانها اللؤلؤ وفرعها الحلى والحلل ثمرها مثل ثدي الجواري الأبرار ، وتستقبله الملائكة معهم النوق والبراذين « 4 » والحلى والحلل ، فيقولون : يا ولي اللّه اركب ما شئت واسأل ( والبس ظ ) ما شئت ، قال : فيركب ما اشتهى ويلبس ما اشتهى وهو على ناقة أو برذون من نور وثيابه من نور ، وحليته من نور ، ويسير في دار النور معه ملائكة من نور ، وغلمان من نور ، ووصائف من نور حتى تهابه الملائكة مما يرون من النور ، فيقول بعضهم لبعض تنحوا فقد جاء وفد الحليم الغفور ، فينظر إلى أول قصر له من فضة مشرفا بالدر والياقوت فتشرف عليه أزواجه ، فيقلن مرحبا مرحبا أنزل بنا فيهمّ أن ينزل بقصره قال : فتقول له الملائكة : سر يا ولي اللّه فإن هذا لك وغيره حتى ينتهي إلى قصر من ذهب مكلل بالدر والياقوت ، فيهمّ أن ينزل بقصره فيقول له الملائكة : سر يا ولي اللّه ، قال : ثم يأتي قصرا من ياقوت أحمر مكلل بالدر والياقوت ، فيهمّ
--> ( 1 ) أهدل الشيء : أرسله . ( 2 ) سورة الإنسان ، الآية : ( 21 ) . ( 3 ) قال الطريحي : السماطان من النخل : الجانبان يقال : مشى بين السماطين . ( 4 ) البراذين جمع البرذون : التركي من الخيل وخلافها العراب .