ميرزا حسين النوري الطبرسي

63

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

بدونها ، أو حمى أو وجع أو امتلاء وسوء هضم وعلامة معرفة كل واحد منها مع علاجها مذكور في كتب الأطباء ، أو الاشتغال بالأمور الصناعية وغيرها سيما أن ساعده مزاج دماغه ، فإن من الأبدان ما يكون جوهر الدماغ فيه مائلا إلى اليبس فيكتفي من النوم بالمقدار اليسير ، قالوا : ويكون في هذا على الأمر الطبيعي أو التقليل من الغذاء والتخفيف فإنه يخفف الدماغ فيقل النوم وعلاجه تركه والأكل بمقدار يزيله عنه أو فرح أو خوف أو فكر أو همّ عظيم ، فإنها تحدّ مزاج الروح ويوجب خروجها إلى الظاهر ، وتشتغل النفس بها عن تدبير البدن وإصلاح أحواله التي منها النوم ، وقد تقدم في المقام الرابع من الفصل الثاني بعض الأدعية المأثورة لرفع الأرق واستجلاب النوم ، ولعله نافع من أكثر تلك الأسباب واللّه العالم ، وفي مكارم الأخلاق عن رسول اللّه ( ص ) كلوا الخس « 1 » فإنّه يورث النعاس ويهضم الطعام . [ الهمُّ ] تنبيه للغافلين وإيقاظ للراقدين روى الصدوق في الخصال عن أبيه عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد عن موسى بن جعفر البغدادي عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عرفة عن شعيب عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : خمسة لا ينامون : الهام بدم يسفكه ، وذو المال الكثير لا أمين له ، والقائل في الناس الزور والبهتان عن غرض من الدنيا يناله ، والمأخوذ بالمال الكثير ولا مال له ، والمحب حبيبا يتوقع فراقه . ورواه في الفقيه عنه ( ع ) . وفي معدن الجواهر الكراجكي عن بعض الحكماء : تسعة لا ينامون : المدنف الذي لا طبيب له والكثير المال يخاف على ماله ، والهام بدم يسفكه ، والمتنمي الشر للناس لا ينام الليل في عشّهم ، والمحارب يخاف البيات ، والغارم لا مال عنده ، وصاحب البغية « 2 » لا يصل إلى بغيته والمطلع على السوء من أهله والمعضوه بالبهت . قال التقي المجلسي ( ره ) في شرح الخبر : الظاهر أنّ الغرض بيان

--> ( 1 ) الخس بقلة يقال له بالفارسية ( كاهو ) . ( 2 ) وفي نسخة مخطوطة من المصدر « والعاشق الذي لا يصل اه » .