ميرزا حسين النوري الطبرسي

59

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

للّه ( عز وجل ) فيها إلا استجاب له في كل ليلة ، قلت : أصلحك اللّه وأيّ ساعة هي من الليل ؟ قال : وهي السدس الأول من أوّل النصف الباقي ، وروى الشيخ في التهذيب مثله ، وفي رواية : إذا مضى نصف الليل إلى الثلث الباقي ، وفي خبر آخر قلت : ليلة من الليالي أو كل ليلة ؟ فقال : كلّ ليلة . ويستبعد أن ينام الإمام ( ع ) في مثل تلك الساعة التي هي من أشرف ساعات الليل بل ظاهر جملة من الأخبار مداومة النبي ( ص ) على التهجد في تلك الساعة ، ففي الفقيه عن الصادق ( ع ) كان رسول اللّه ( ص ) إذا صلى العشاء آوى إلى فراشه ، فلم يصل شيئا حتى ينتصف الليل ، وفي التهذيب عن أحدهما ( ع ) : أنه كان يصلي بعد ما ينتصف الليل ثلاث عشر ركعة ، وظاهره عدم التراخي عنه بل فيه : كتبت إليه في وقت صلاة الليل فكتب عند زوال الليل وهو نصفه أفضل ، وقد أشكل ذلك على الأصحاب مع ما هو المسلم عندهم في وقت صلاة الليل ، من أن كلما قرب من الفجر أفضل ، وحمله بعضهم على مريد التفريق تأسيا بالنبي ( ص ) ، ففي التهذيب عن الصادق ( ع ) : كان يأتي بطهور فيخمر عند رأسه ويوضع سواكه تحت فراشه ، ثم ينام ما شاء اللّه فإذا استيقظ جلس ثم قلب بضره في السماء ، ثم تلا الآيات من آل عمران أن في خلق السماوات ( الآية ) ثم يستن ( يستك ظ ) ويتطهر ، ثم يقوم إلى المسجد فيركع أربع ركعات ، إلى أن قال : ثم يعود إلى فراشه فينام ما شاء اللّه ، ثم يستيقظ فيجلس ثم ذكر ( ع ) مثل ما قال ، ثم قال : ثم يعود إلى فراشه فينام ما شاء اللّه ، ثم يستيقظ فيجلس ( الخبر ) بناء على أن أول الانتباء عند النصف وتمام الكلام محرر في الفقه . وعلى الرابع ما فيه عن الرضا ( ع ) أن أفضل ساعات صلاة الليل الثلث الباقي وما في الفقيه والأمالي وغيرهما عن الرضا ( ع ) : أن اللّه تبارك وتعالى ينزل ملكا إلى السماء الدنيا كل ليلة في الثلث الأخير ، وليلة الجمعة في أول الليل فيأمره فينادي هل من سائل فأعطيه إلى أن قال ( ع ) : ينادي بهذا حتى يطلع الفجر فإذا طلع الفجر عاد إلى محله من ملكوت السماء ، وكل ما ورد في