ميرزا حسين النوري الطبرسي
49
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
ويحيى ( ع ) كانا يسهران تمام الليل . وفي الإرشاد في حال الكاظم ( ع ) في السجن ، وكان ( ع ) مشغولا بالعبادة يحيي الليل كله صلاة وقراءة للقرآن ودعاء واجتهادا . وفي الخصال عن الصادق ( ع ) كان أصحاب رسول اللّه ( ص ) اثني عشر ألفا إلى أن قال : كانوا يبكون الليل والنهار ، ويقولون : اقبض أرواحنا من قبل أن نأكل خبز الخمير - وفي نسخة نسمع خبر الحسين ( ع ) وفي إرشاد القلوب للديلمي كان سليمان ( ع ) مع ما هو فيه من الملك يلبس الشعر ، وإذا جنّ الليل شدّ يديه إلى عنقه ، فلا يزال قائما حتى يصبح باكيا ويأتي مثله عن أبيه ، وفيه روي عن بعض الصالحين أنه قال : قد نمت ذات ليلة فسمعت هاتفا يقول : أتنام عن حضرة الرحمن وهو يقسم الزوائد بالرضوان بين الأحبة والخلان ؟ فمن أراد مني المزيد فلا ينام ليله الطويل ، ولا يقنع من نفسه بالقليل . وفي البحار عن در المنثور عن ابن عباس أنه قال لرجل عنده : أحدّثك عن الأنبياء المذكورين في القرآن إلى أن قال : وأحدثك عن ابن العذراء البتول عيسى أنه كان لا يخبأ شيئا لغد ويقول : اللّه الذي غداني سوف يعشيني والذي عشّاني سوف يغدّيني ، يعبد اللّه ليلته كلها وهو بالنهار صائم ، وقال الطريحي : روى جعفر بن محمد بن المؤدب أن أبا إسحاق واسمه عمرو بن عبد اللّه السبيعي صلّى أربعين سنة صلاة الغداة بوضوء العتمة وكان يختم القرآن في كل ليلة ، ولم يكن في زمانه أعبد منه ولا أوثق في الحديث عند الخاص والعام ، وكان من ثقات علي بن الحسين ( ع ) . قيل : للّه قوم إذا ما الليل جنّهم * قاموا من العرش للرحمن عبّادا ويركبون مطايا لا تملّهم * إذا هم بمنادي الصبح قد نادى هم إذا ما بياض الصبح لاح لهم * قالوا من الشوق ليت الليل قد عادا هم المطيعون في الدنيا لسيدهم * وفي القيامة سادوا كل من سادا الأرض تبكي عليهم حين تفقدهم * لأنهم جعلوا للأرض أوتادا